496 - (حَدَّثَنَا عَمْرُو) بفتح المهملة (ابْنُ زُرَارَةَ) بضم الزاي وبالراء المكررة بينهما ألف، أبو محمد النيسابوري، مات سنة ثمان وثلاثين ومائتين (قَالَ أَخْبَرَنَا) وفي رواية (عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ) بالحاء المهملة وبالزاي، اسمه سلمة بن دينار، وقد تقدم في باب غسل المرأة أباها [خ¦243] (عَنْ أَبِيهِ) ولأبي داود
ج 3 ص 388
(( أخبرني أبي ) ) (عَنْ سَهْلٍ) هو ابن سعد الساعدي رضي الله عنه، وفي رواية .
وقد أخرج هذا الحديث مسلم، وأبو داود في «الصلاة» أيضًا.
(قَالَ كَانَ بَيْنَ مُصَلَّى) بفتح اللام؛ أي مكان صلاة (رَسُولِ اللَّهِ) وفي رواية الأَصيلي (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْنَ الْجِدَارِ) أي جدار المسجد مما يلي القبلة، وقد صرح بذلك من طريق أبي غسان عن أبي حازم في الاعتصام [خ¦7334] .
(مَمَر الشَّاةِ) هو موضع مرورها، وهو منصوب على أنه خبر كان، والاسم مقدر؛ أي قدر المسافة أو الممر؛ لدلالة السياق عليه، أو مرفوع على أن كان تامة لا تحتاج إلى الخبر، أو ناقصة وخبرها الظرف المقدم.
وفي رواية أبي داود قال حدثنا القعنبي، والنُفَيْلي قالا حدثنا عبد العزيز هو ابن أبي حازم، قال أخبرني أبي، عن سهل قال كان بين مقام النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وبين القبلة ممر العنز، ثم المراد بالمصلى _ والله أعلم _ موضع القدم، ويحتمل أن يكون موضع السجود أيضًا.
وقال القرطبي إن بعض المشايخ حمل حديث ممر الشاة على ما إذا كان قائمًا، وحديث بلال رضي الله عنه أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لما صلى في الكعبة جعل بينه وبين القبلة قريبًا من ثلاثة أذرع على ما إذا ركع أو سجد.
وقال ابن الصلاح قدروا ممر الشاة بثلاثة أذرع.
قال ولم يَحُد مالك في ذلك حَدًَّا، إلا أن ذلك بقدر ما يركع فيه ويسجد، ويتمكن من دفع من يمر بين يديه، وقيده بعض الناس بشبر، وآخرون بثلاثة أذرع.
وقال الشافعي وأحمد وهو قول عطاء وآخرون بستة أذرع.
وذكر السفاقسي قال أبو إسحاق رأيت عبد الله بن مَعْقِل يصلي بينه وبين القبلة ستة أذرع، وفي نسخة ثلاثة أذرع.
وفي (( مصنف ابن أبي شيبة ) )بسند صحيح نحوه.