499 - (حَدَّثَنَا آدَمُ) هو ابن أبي إياس (قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) أي ابن الحجاج الواسطي البصري (قَالَ حَدَّثَنَا عَوْنُ بْنُ أَبِي جُحَيْفَةَ) قد تقدَّم ضبطهما [خ¦495] .
(قَالَ سَمِعْتُ أَبِي) أبا جحيفة وهب بن عبد الله (قَالَ) وفي رواية (خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ) وفي رواية (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْهَاجِرَةِ) وقت اشتداد الحر عند الظهيرة.
(فَأُتِيَ) على البناء للمفعول، وفي نسخة بالواو (بِوَضُوءٍ) بفتح الواو؛ أي بماء يتوضأ به (فَتَوَضَّأَ، فَصَلَّى) وفي رواية (بِنَا الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ) جمعًا بينهما في وقت الأولى منهما (وَبَيْنَ يَدَيْهِ عَنَزَةٌ) جملة حالية.
(وَالْمَرْأَةُ وَالْحِمَارُ) أي وغيرهما ليصح قوله (يَمُرُّونَ) بالجمع، إذ القياس أن يقال يمران بصيغة التثنية.
وقال الحافظ العسقلاني وكأنه أراد الجنس، ويؤيده رواية (( والناس والدواب يمرون ) )كما تقدم [خ¦376] .
وتعقبه محمود العيني بأنه إذا أريد بهما جنس المرأة وجنس الحمار يكون تثنية أيضًا، فلا يطابق الكلام.
وقال ابن مالك أراد والمرأة، والحمار، وراكبه، فحذف الراكب؛ لدلالة الحمار عليه، ثم غلَّب تذكير الراكب المفهوم على تأنيث المرأة، وذا العقل على الحمار فقال يمرون، وقد وقع الإخبار عن مذكور ومفهوم في قولهم راكب البعير طليحان؛ أي البعير وراكبه طليحان، وفيه تعسف وبُعْد.
وقال ابن التين هو من إطلاق اسم الجمع على التثنية، وهذا كما قاله محمود العيني أوجَهُ من غيره؛ لأن مثل هذا وقع في الكلام الفصيح، وأما ما ادعاه الحافظ العسقلاني من أن الظاهر أن الذي وقع [1] هنا من تصرف الرواة، فليس بظاهر؛ لأن فيه نسبتهم إلى ذكر ما يخالف القواعد.
(مِنْ وَرَائِهَا) أي من وراء العنزة.
[1] (من قوله في الكلام. .. إلى قوله الذي وقع ) ) ليس في (خ) .