500 - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ بَزِيعٍ) بفتح الموحدة وكسر الزاي وفي آخره عين مهملة، أبو سعيد، مات ببغداد سنة تسع وأربعين ومائتين (قَالَ حَدَّثَنَا شَاذَانُ) بالشين والذال المعجمتين، هو ابن عامر البغدادي، وقد تقدَّم
ج 3 ص 391
في باب «حمل العنزة في الاستنجاء» [خ¦152] .
(عَنْ شُعْبَةَ) أي ابن الحجاج (عَنْ عَطَاءِ بْنِ مَيْمُون) البصري التابعي (قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ) رضي الله عنه (قَالَ) وفي رواية (كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا خَرَجَ لِحَاجَتِهِ) أي للتخلي (تَبِعْتُهُ أَنَا) أتى بضمير الفصل ليصح عطف قوله (وَغُلاَمٌ) على الضمير المتصل المرفوع (وَمَعَنَا عُكَّازَةٌ) بضم العين وتشديد الكاف وبالزاي، عصىً ذات زُجٍّ.
(أَوْ) قال (عَصَى أَوْ عَنَزَةٌ) وفي رواية المستملي والحمويي _ بالغين المعجمة والمثناة التحتية والراء _؛ أي أو غير كل واحد من العكازة والعصا، وصوَّب الأولى عياض، وحمل الحافظ العسقلاني الثانية على التصحيف.
وقال محمود العيني كيف يكون تصحيفًا وهي رواية المستملي والحمويي، فكأن هذا القائل _ يريد الحافظ العسقلاني _ ارتكب هذا؛ لئلا يقال إن الحديث حينئذ لا يطابق الترجمة.
(وَمَعَنَا إِدَاوَةٌ) بكسر الهمزة؛ أي مطهرة (فَإِذَا فَرَغَ مِنْ حَاجَتِهِ نَاوَلْنَاهُ الإِدَاوَةَ) أي ليستنجي، أو ليتوضأ بماء الإداوة بعد الاستنجاء بالحجر ونحوه، إذ يبعد مناولة الإداوة بعد الفراغ من حاجته قبل الاستنجاء بالحجر ونحوه، أما العكازة أو نحوها فليَنْبُش بها الأرض الصلبة عند قضاء الحاجة خوف الرَشَاش، وليصلي إليها.
وهذا الحديث قد مر في كتاب الوضوء في باب حمل العنزة مع الماء في الاستنجاء. [خ¦152] ومن فوائد الحديث الاستنجاء بالماء بعد الاستنجاء بالحجر، ومنها خدمة الكبير كالسلطان والعالم.