5469 - (حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ) هو وشيخه قد ذكرا آنفًا، قال (حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ) حماد بن أُسامة، قال (حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ) الصِّديق (رَضِيَ اللهُ عَنْهُما أَنَّهَا حَمَلَتْ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ بِمَكَّةَ، قَالَتْ فَخَرَجْتُ وَأَنَا مُتِمٌّ) بضم الميم وكسر الفوقية وتشديد الميم الثانية اسم فاعل، من أتمَّت الحبلى إذا تمت أيام حملها؛ أي شارفتُ تمامَ حبلي.
(فَأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ فَنَزَلْتُ قُبَاءً) والفصيح فيه المد والصَّرف، وحَكِيَ القصرُ وتَرْكُ الصَّرف(فَوَلَدْتُ بِقُبَاءٍ، ثُمَّ أَتَيْتُ بِهِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
ج 23 ص 535
فَوَضَعْتُهُ)وفي رواية الحمُّويي والمُسْتملي من غير ضمير المفعول (فِي حَجْرِهِ) صلى الله عليه وسلم، ويجوز فتح الحاء وكسرها (ثُمَّ دَعَا بِتَمْرَةٍ فَمَضَغَهَا، ثُمَّ تَفَلَ) بالفوقية والفاء؛ أي بزق صلى الله عليه وسلم (فِي فِيهِ) أي في فمه (فَكَانَ أَوَّلَ شَيْءٍ دَخَلَ جَوْفَهُ رِيقُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ حَنَّكَهُ بِالتَّمْرَةِ، ثُمَّ دَعَا لَهُ فَبَرَّكَ عَلَيْهِ) بتشديد الراء، وفي رواية ابن عساكر بالواو بدل الفاء؛ أي دعا له بالبركة (وَكَانَ أَوَّلَ مَوْلُودٍ وُلِدَ فِي الإِسْلاَمِ) أي بالمدينة بعد الهجرة من أولاد المهاجرين، وإلَّا فالنُّعمان بن بشير الأنصاري ولد قبله بعد الهجرة (فَفَرِحُوا بِهِ فَرَحًا شَدِيدًا، لأَنَّهُمْ قِيلَ لَهُمْ إِنَّ الْيَهُودَ قَدْ سَحَرَتْكُمْ فَلاَ يُولَدُ لَكُمْ) وفي «طبقات ابن سعد» أنَّه لما قدم المهاجرون أقاموا لا يولد لهم، فقالوا سحرتنا يهود حتَّى كثرت في ذلك المقالةُ فكان أوَّل مولود بعد الهجرة عبد الله بن الزُّبير فكبَّر المسلمون تكبيرة واحدة حتَّى ارتجَّت المدينة تكبيرًا.
وقد سبق الحديث في الهجرة [خ¦3909] ، ومطابقتُه للتَّرجمة ظاهرةٌ.