فهرس الكتاب

الصفحة 8153 من 11127

5482 - (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ، قال (أَخْبَرَنَا مَالِكٌ) الإمام (عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ) رضي الله عنهما، وسقط في رواية ابن عساكر لفظ ، أنَّه (قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنِ اقْتَنَى كَلْبًا، إِلاَّ كَلْبَ مَاشِيَةٍ، أَوْ ضَارٍ) بحذف الياء مع التخفيف كقاض؛ أي وكلب ضار لصيد، وفي رواية أبي ذرٍّ والأَصيلي بإثبات الياء والنَّصب؛ أي إلَّا كلبًا ضاريًا (نَقَصَ مِنْ عَمَلِهِ) ويروى

ج 23 ص 571

(كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطَانِ) وهذا طريق آخر في الحديث المذكور، وزاد مسلم في حديث الباب من طريق سالم، عن أبيه عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، وكان أبو هُريرة يقول (( أو كلب حرث ) )وكان صاحب حرث. وأخرج مسلم أيضًا، والنَّسائي من وجه آخر عن الزُّهري، عن سعيد بن المسيَّب، عن أبي هُريرة رضي الله عنه، بلفظ (( من اقتنى كلبًا ليس كلب صيد ولا ماشية ولا أرض، فإنَّه ينقصُ من أَجْرِه كلَّ يوم قيراطان ) ).

قال الحافظُ العسقلانيُّ زيادة الزَّرع أنكرها ابن عُمر رضي الله عنهما، ففي «صحيح مسلم» من طريق عَمرو بن دينار عنه «أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم أَمَرَ بقتل الكلاب إلَّا كلبَ صيدٍ أو كَلْبَ غَنَم» ، فقيل لابن عمر «إنَّ أبا هريرة يقول (( أو كلب زرع ) )، فقال ابن عمر إنَّ لأبي هُريرة زرعًا» ويقال إنَّ ابن عمر رضي الله عنهما أراد بذلك الإشارة إلى تثبيت رواية أبي هريرة، وأنَّ سبب حِفْظه لهذه الزِّيادة دونه أنَّه كانَ صاحبَ زرع دونه، ومن كان مشتغلًا بشيءٍ احتاج إلى تعرُّف أحواله، فافهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت