5505 - (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ) أي ابن أبي أويس، قال (حَدَّثَنِي) بالإفراد (مَالِكٌ) الإمام (عَنْ نَافِعٍ) مولى ابن عُمر رضي الله عنهما (عَنْ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ سَعْدٍ) بسكون العين (أَوْ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ) الأنصاري. قال الكِرمانيُّ والشَّك من الرَّاوي، ولا يقدح ذلك؛ لأنَّ كلاًّ منهما صحابي، والصَّحابة كلُّهم عدول. وقال العينيُّ ليس هنا اثنان، وإنَّما هو واحد، غير أنَّ التَّردد في أنَّ معاذًا هو ابنُ سعد، وأنَّ سعدًا أبوه، أو أنَّ سعدًا هو ابنُ معاذ، وأنَّ معاذًا أبوه، ولهذا لم يذكر في «الاستيعاب» معاذ بن سعد، وذكر الذَّهبي معاذ بن سعد، أو سعد بن معاذ.
(أَخْبَرَهُ أَنَّ جَارِيَةً لِكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ كَانَتْ تَرْعَى غَنَمًا) لكعب (بِسَلْعٍ، فَأُصِيبَتْ شَاةٌ مِنْهَا) وفي رواية أبي ذرٍّ بزيادة الباء (فَأَدْرَكَتْهَا) الجارية (فَذَبَحَتْهَا) وفي رواية أبي ذرٍّ (بِحَجَرٍ فَسُئلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) عن ذلك (فَقَالَ) لهم (كُلُوهَا) ومطابقتُه للتَّرجمة ظاهرةٌ.
وفيه دليل على جواز أكل ما ذبحتْه المرأة، سواء كانت حرَّة أو أمَّة، كبيرة أو صغيرة، طاهرة أو غير طاهرة؛ لأنَّه صلى الله عليه وسلم أمر بأكلِ ما ذبحته، ولم يستفصلْ،
ج 23 ص 625
نصَّ عليه الشَّافعي، وهو قول الجمهور، كما سبق.