5511 - (حَدَّثَنَا) وفي رواية أبي ذرٍّ بالإفراد (إِسْحَاقُ) قال الكَلاباذي لعلَّه إسحاق بن راهويه، أنَّه (سَمِعَ عَبْدَةَ) بفتح العين وسكون الموحَّدة، هو ابنُ سليمان (عَنْ هِشَام، عَنْ) زوجته (فَاطِمَةَ) بنت المنذر (عَنْ أَسْمَاءَ) بنت أبي بكر رضي الله عنهما، أنَّها (قَالَتْ ذَبَحْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَسًا، وَنَحْنُ بِالْمَدِينَةِ، فَأَكَلْنَاهُ) وهذا طريق آخر في الحديث المذكور، وقال في الحديث السَّابق «نحرنا» ، وهنا قال «ذبحنا» .
ووَجْهُ الجَمْعِ بينهما أنَّهم مرَّة نحروها، ومرَّة ذبحوها، أو أحد اللَّفظين مجاز، والأوَّل هو الصَّحيح المعول عليه، إذ لا يعدل إلى المجاز، إلَّا إذا تعذرت الحقيقة، ولا تعذر هنا، بل في الحقيقة فائدة وهي ذبحُ المنحور، ونحرُ المذبوح. وقيل هذا الاختلاف على هشام، وفيه إشعار بأنَّه تارةً يرويه بلفظ نحرنا، وتارةً بلفظ ذبحنا، وهو مصيرٌ منه إلى استواء اللَّفظ في المعنى، وأنَّ النَّحر يُطلق على الذَّبح، والذَّبح يطلق على النَّحر.