5522 - (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابنُ مسرهد بن مسربل الأسدي البصري الحافظ، قال (حَدَّثَنَا يَحْيَى) هو ابنُ سعيد القطَّان (عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ) أي ابن عمر العمريِّ، أنَّه قال (حَدَّثَنِي) بالإفراد (نَافِعٌ) وفي رواية أبي ذرٍّ (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ) أي ابن عُمر رضي الله عنهما، أنَّه (قَالَ نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ) أكل (لُحُومِ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ) وهذا هو الذي عليه أكثر أهل العلم، وإنَّما رويت الرُّخصة فيه عن ابن عبَّاس رضي الله عنهما، رواه أبو داود في «سننه» ،
ج 23 ص 653
وقد قال الإمام أحمد كَرِهَ أَكْلَه خمسةَ عشرَ صحابيًا، وحكى ابنُ عبد البرِّ الإجماع الآن على تحريمها.
(تَابَعَهُ) أي تابع يحيى القطَّان (ابْنُ الْمُبَارَكِ) عبد الله في روايته (عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ) العمريِّ (عَنْ نَافِعٍ) مولى ابن عُمر رضي الله عنهما، وأسند هذه المتابعة البُخاري في المغازيُّ [خ¦4217] عن محمد بن مقاتل، عن عبد الله بن المبارك، عن عبيد الله (وَقَالَ أَبُو أُسَامَةَ) هو حماد بن أُسامة (عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ سَالِمٍ) أي ابن عبد الله بن عُمر رضي الله عنهما. وأسنده البُخاري أيضًا في المغازي عن عبيد بن إسماعيل عن أبي أسامة [خ¦4215] ، وفصل في روايته بين أكل الثُّوم والحُمُر، فبيَّن أنَّ النَّهيَ عن الثُّوم من رواية نافع فقط، وأنَّ النَّهيَ عن الحَمُر عن سالم فقط، لكن يحيى القطَّان حافظ، فلعلَّ عبيد الله لم يفصله إلَّا لأبي أسامة، وكان يتحدَّث به عن سالم معًا مُدْمَجًا، فاقتصر بعضُ الرُّواة عنه على أحد شيخيه تمسكًا بظاهر الإطلاق، كما قاله الحافظُ العسقلانيُّ.