5534 - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاَءِ) بفتح العين وبالمد؛ أي ابن كريب الكوفيُّ، قال (حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ) حماد بن أُسامة (عَنْ بُرَيْدٍ) بضم الموحدة وفتح الراء مصغَّرًا هو ابنُ عبد الله (عَنْ) جده (أَبِي بُرْدَةَ) بضم الباء وسكون الراء (عَنْ) أبيه (أَبِي مُوسَى) عبد الله بن قيس الأشعري (رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أنَّه (قَالَ مَثَلُ الجَلِيْسِ الصَّالِحِ) كذا في رواية أبي ذرٍّ وابن عساكر، وفي رواية غيرهما
ج 23 ص 668
بإضافة الموصوف إلى صفته (وَالسَّوْءِ) أي والجليس السَّوء، بفتح السين المهملة.
(كَحَامِلِ الْمِسْكِ وَنَافِخِ الْكِيرِ) بكسر الكاف وسكون التحتية، في «القاموس» زق ينفخ فيه الحداد (فَحَامِلُ الْمِسْكِ إِمَّا أَنْ يُحْذِيَكَ) بضم التحتية وسكون الحاء المهملة وكسر الذال المعجمة، بمعنى يعطيك وزنًا ومعنى؛ أي يتحفك بشيءٍ هبةً، يقال أحذيتُ الرَّجل إذا أعطيته شيئًا وأتحفته به (وَإِمَّا أَنْ تَبْتَاعَ مِنْهُ، وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيْحًا طَيِّبَةً. وَنَافِخُ الْكِيرِ إِمَّا أَنْ يُحْرِقَ) على البناء للفاعل من الإحراق (ثِيَابَكَ) بناره (وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ رِيْحًا خَبِيْثَةً) وفي الحديث مدح المسك المستلزم لطهارته، ومدح الصَّحابة كان جليسهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حتَّى قيل ليس للصَّحابي فضيلة أفضل من فضيلة الصَّحبة، ولهذا سُمُّوا بالصَّحابة مع أنَّهم علماء كرماء شجعاء إلى تمام فضائلهم.
وقد مضى الحديث في البيوع، في باب العطار وبيع المسك [خ¦2101] . ومطابقتُه للتَّرجمة ظاهرةٌ.