5537 - (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ) بفتح الميمين، القعنبي (عَنْ مَالِكٍ) الإمام (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهري (عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ) هو أسعد بن سهل الأنصاري، قال الحافظُ العسقلانيُّ له رؤية، ولأبيه سهل بن حنيف صحبة (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ أَنَّهُ دَخَلَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْتَ مَيْمُونَةَ) هي خالة خالد بن الوليد، أمِّ المؤمنين رضي الله عنهما (فَأُتِيَ) بضم الهمزة؛ أي رسول الله صلى الله عليه وسلم (بِضَبٍّ مَحْنُوذٍ) بحاء مهملة ساكنة ثمَّ نون وآخره ذال معجمة؛ أي مشوي بالحجارة المحمَّاة (فَأَهْوَى إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ) أي أمال إليه يده ليأخذه، وقيل قصدَ بيده إليه (فَقَالَ بَعْضُ النِّسْوَةِ) هي ميمونة رضي الله عنها، كما عند الطَّبراني، ولم تسم باقي النِّسوة (أَخْبِرُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا يُرِيدُ أَنْ يَأْكُلَ) منه (فَقَالُوا) ويروى (هُوَ الضَّبُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَرَفَعَ يَدَهُ، فَقُلْتُ أَحَرَامٌ هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ لاَ، وَلَكِنْ لَمْ يَكُنْ) موجودًا (بِأَرْضِ قَوْمِي) أي مكَّة أصلًا، أو لم يكن مشهورًا كثيرًا فيها، فلم يأكلوه، وفي رواية يزيد بن الأصم عند مسلم (( هذا لحمٌ لم آكله قط ) ).
(فَأَجِدُنِي أَعَافُهُ) أي فأجد نفسي أكرهه، والفاء للسَّببية (فَقَالَ) وفي رواية بدون الفاء (خَالِدٌ) المذكور رضي الله عنه (فَاجْتَرَرْتُهُ) بالجيم الساكنة والراء المكررة؛ أي جررته (فَأَكَلْتُهُ، وَرَسُولُ اللَّهِ)
ج 23 ص 674
أي والحال أنَّ رسول الله (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْظُرُ) أي إلي.
وفي الحديث رواية صحابي عن صحابي، واختُلِفَ فيه على الزُّهري هل هو من مسند ابن عبَّاس رضي الله عنهما، أو من مسند خالد بن الوليد رضي الله عنه، وكذا اختُلِفَ فيه على مالك فقال الأكثرون عن ابن عبَّاس عن خالد، وقال يحيى بن بكير في «الموطأ» وطائفة عن مالك بسنده عن ابن عبَّاس وخالد أنَّهما دخلا، وقال يحيى بن يحيى عن مالك بلفظ عن ابن عبَّاس قال دخلت أنا وخالد على النَّبي صلى الله عليه وسلم. أخرجه مسلم عنه.
وقد مضى الحديث في الأطعمة، في باب ما كان النَّبي صلى الله عليه وسلم لا يأكل حتَّى يُسَمَّى له [خ¦5391] .
ومطابقتُه للتَّرجمة ظاهرةٌ.