فهرس الكتاب

الصفحة 8239 من 11127

5541 - (حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ) بضم العين مصغَّرًا (ابْنُ مُوسَى) أي ابن بادام الكوفيُّ، قال البُخاري مات سنة ثلاث عشرة ومائتين، وقال كاتب الواقديُّ مثله، وزاد في ذي القعدة (عَنْ حَنْظَلَةَ) أي ابن سفيان الجُمَحي (عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ) رضي الله عنهما (أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ تُعْلَمَ الصُّورَةُ) أي الوجه على البناء للمفعول،

ج 23 ص 679

وفي رواية الكُشْمِيْهَني بصيغة الجمع. وروى مسلم من حديث جابر رضي الله عنه مرَّ النَّبي صلى الله عليه وسلم بحمار فيه وسم في وجهه، فقال (( لعنَ الله من فعل هذا، لا يسم أحدٌ الوجهَ، ولا يضربنَ أحدٌ الوجه ) ). وفي «التَّوضيح» الوسمُ في الصُّورة مكروهٌ عند العُلماء، كما قاله ابن بطَّال، وعندنا أنَّه حرامٌ، وذلك لشرف الوجه، وحصول الشَّين فيه، وتغيير خلق الله. وأمَّا الوسم في غير الوجه للعلامة والتَّمييز والمنفعة بذلك، فلا بأسَ به إذا كان يسيرًا غير شائنٍ، وقد وسمَ الشَّارعُ إبل الأضحية، وقد تقدَّم وسمُ البهائم في باب وسم الإمام إبل الصَّدقة في كتاب الزَّكاة.

ومطابقةُ الحديث للتَّرجمة ظاهرةٌ.

(وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ) رضي الله عنهما (نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تُضْرَبَ) أي الصُّورة، وهذا موصولٌ بالسَّند السَّابق ذكر أوَّلًا الموقوف، ثمَّ عقبه بالمعروف مستدلًا به على ما ذُكِرَ من الكراهة؛ لأنَّه إذا ثبت النَّهي عن الضَّرب كان مَنْعُ الوسم أولى كما لا يخفى. وقد جاء في رواية مسلم من حديث جابر رضي الله عنه «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الضَّرب في الوجه، وعن الوسم في الوجه» .

(تَابَعَهُ) أي تابع عبيد الله بن موسى (قُتَيْبَةُ) أي ابن سعيد (حَدَّثَنَا الْعَنْقَزِيُّ) بفتح العين المهملة وسكون النون وفتح القاف بعدها زاي، نسبة إلى بيع العَنْقَزِ، وهو المَرْزَنْجُوْش نبت طيب الرَّائحة، وقيل الرِّيحان، وفي «ديوان الأدب» العنقز المَرْدَكُوش، والمَرْزَنْجُوش معرب مَرْدَكُوش.

(عَنْ حَنْظَلَةَ) الجُمحي، عن سالم، عن أبيه (وَقَالَ تُضْرَبُ الصُّورَةُ) تنبيهًا على ما حذفه في الأولى، رواه ابن عُيينة عن عَمرو بن محمد الكوفي العنقزي، وهذه المتابعة لها حكم الوصل عند ابن الصَّلاح؛ لأنَّ قُتيبة من شيوخ البُخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت