فهرس الكتاب

الصفحة 8248 من 11127

5545 - (حَدَّثَنَا) وفي رواية أبي ذرٍّ بالإفراد (مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) العبدي المُلقَّب ببُنْدار، قال (حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ) محمد بن جعفر البصريُّ، قال (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) أي ابن الحجَّاج (عَنْ زُبَيْدٍ) بضم الزاي وفتح الموحدة وبالدال المهملة، ابن عبد الكريم (الإِيَامِيِّ) بهمزة قبل التحتية المخففة، التَّابعي، وفي رواية أبي ذرٍّ وابن عَساكر بإسقاط الهمزة نسبةً إلى يام بن أصبي، بطنٌ من هَمْدان (عَنِ الشَّعْبِيِّ) عامر بن شراحيل (عَنِ الْبَرَاءِ) أي ابن عازب رضي الله عنهما، أنَّه (قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) يوم الأضحى (إِنَّ أَوَّلَ مَا نَبْدَأُ بِهِ فِي يَوْمِنَا هَذَا نُصَلِّيَ) أي أن نصلِّي صلاة العيد بحذف «أنَّ» قبل «نصلي» . قال الكرمانيُّ هو نحو تسمع بالمُعَيْدِي خيرٌ من أن تراه، في تقدير أن [1] ، أو تنزيل الفعل منزلة المصدر. انتهى. وفي رواية أبي ذرٍّ بزيادة (( أن ) )، وعليها شرح الحافظُ العسقلاني.

(ثُمَّ نَرْجِعَ) من المصلَّى إلى المنزل (فَنَنْحَرَ) ما من شأنه أن يُنحرَ، ونذبحَ ما من شأنه أن يُذبح من الأضحيَّة (مَنْ فَعَلَهُ) أي تأخير النَّحر عن الصَّلاة، وفي نسخة (فَقَدْ أَصَابَ سُنَّتَنَا) أي طريقتنا (وَمَنْ ذَبَحَ) أضحيته (قَبْلُ) أي قبل الصَّلاة (فَإِنَّمَا هُوَ) أي المذبوح (لَحْمٌ قَدَّمَهُ لأَهْلِهِ، لَيْسَ مِنَ النُّسُكِ فِي شَيْءٍ) أي ليس من العبادة، فلا ثواب فيها، بل هو لحمٌ ينتفع به أهله.

النُّسك يطلق ويراد به الذَّبيحة، ويستعملُ في نوع خاص من الدِّماء المراقة، ويستعملُ بمعنى العبادة، وهو أعم يُقال فلان ناسكٌ؛ أي عابد، وقد استعمل في حديث البراء بالمعنى الثَّالث.

(فَقَامَ أَبُو بُرْدَةَ) بضم الموحدة وسكون الراء وبالدال المهملة، اسمه هانئ بالنون بعد الألف

ج 24 ص 3

قبل الهمزة (ابْنُ نِيَارٍ) بكسر النون وتخفيف التحتية وبالراء، البَلوي _ بفتح الموحدة واللام وبالواو _ (وَقَدْ ذَبَحَ) قبل الصَّلاة (فَقَالَ) يا رسول الله (إِنَّ عِنْدِي جَذَعَةً) أي من المعز (فَقَالَ) صلى الله عليه وسلم (اذْبَحْهَا وَلَنْ تَجْزِيَ) بفتح الفوقية بدون همز؛ أي لن تكفي، من جزى يجزي، كقوله تعالى {وَاخْشَوْا [2] يَوْمًا لَا يَجْزِي وَالِدٌ عَنْ وَلَدِهِ} [لقمان 33] .

(عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ) أي لغيرك، وهذا من خصائص الصَّحابي رضي الله عنهم، وإنَّما تُجزئ الثَّني والثَّنية من المعز ما دخل في السَّنة الثَّالثة، والطَّاعن في الثَّانية هو الجذع والجذعة، ويجزئ من الضَّأن، روى أحمد حديث (( ضحُّوا بالجذع من الضَّأن ) )فإنَّه جائزٌ، ولابن ماجه نحوه، واختلف القائلون بإجزاء الجذع من الضَّأن، وهم الجمهورُ في سِنِّه فقيل ما أكمل سنة، ودخل في الثَّانية، وهو الأصحُّ عند الشَّافعيَّة، والأشهر عند أهل اللُّغة، وقيل نصف سنة، وهو قول الحنفية والحنابلة، وقيل سبعة أشهر حكاه صاحب «الهداية» من الحنفيَّة عن أبي عبد الله الزَّعفراني، وقيل ستَّة أو سبعة، حكاه التِّرمذي عن وكيع، قيل وتجوز في الأضحيَّة إذا كانت عظيم الجثَّة، وأجزأ جذع المعز خصوصيَّة لأبي بردة.

نعم، وردت الرُّخصة لغيره عقبة بن عامر وغيره، كما سيأتي إن شاء الله تعالى [خ¦5547] .

(قَالَ مُطَرِّفٌ) هو بضم الميم وفتح الطاء المهملة وكسر الراء المشددة وبالفاء، ابن طريف _ بالطَّاء المهملة آخره فاء _ بوزن عظيم الحارثي _ بالمثلثة _، وقد سبق موصولًا في «العيدين» [خ¦951] ، ويأتي أيضًا بعد ثمانية أبواب إن شاء الله تعالى [خ¦5556] (عَنْ عَامِرٍ) الشَّعبي (عَنِ الْبَرَاءِ) أي ابن عازب رضي الله عنه، أنَّه قال (قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ ذَبَحَ بَعْدَ الصَّلاَةِ) أي صلاة العيد (تَمَّ نُسُكُهُ، وَأَصَابَ سُنَّةَ الْمُسْلِمِينَ) أي طريقتهم.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة ظاهرةٌ.

[1] تعليق أي أن تسمع بالمعيدي

[2] في الأصل واتقوا، والصواب ما أثبته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت