5560 - (حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالِ) بكسر الميم، هو أبو محمد السُّلمي الأنماطي البرسانيُّ البصري، كذا في رواية أبي ذرٍّ ، وفي رواية غيره ، قال (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) أي ابن الحجَّاج (قَالَ أَخْبَرَنِي) بالإفراد (زُبَيْدٌ) اليامي، قال (سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ) عامر بن شراحيل (عَنِ الْبَرَاءِ) رضي الله عنه، أنَّه (قَالَ) ويروى (سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ، فَقَالَ إِنَّ أَوَّلَ مَا نَبْدَأُ مِنْ يَوْمِنَا هَذَا أَنْ نُصَلِّيَ) هكذا في رواية الكُشميهني، وفي رواية غيره بزيادة لفظ (ثُمَّ نَرْجِعَ) من المصلَّى (فَنَنْحَرَ) الأضحية (فَمَنْ فَعَلَ هَذَا فَقَدْ أَصَابَ سُنَّتَنَا) أي طريقتنا (وَمَنْ نَحَرَ قَبْلَ ذَلِكَ) أي قبل الصَّلاة، وفي نسخة بالضم بدون لفظ «ذلك» (فَإِنَّمَا هُوَ لَحْمٌ يُقَدِّمُهُ لأَهْلِهِ، لَيْسَ مِنَ النُّسُكِ فِي شَيْءٍ) لا ثواب له (فَقَالَ أَبُو بُرْدَةَ) أي ابن نيار (يَا رَسُولَ اللَّهِ، ذَبَحْتُ قَبْلَ أَنْ أُصَلِّيَ، وَعِنْدِي جَذَعَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُسِنَّةٍ، فَقَالَ) صلى الله عليه وسلم (اجْعَلْهَا مَكَانَهَا، وَلَنْ تَجْزِيَ) بفتح الفوقية، بلا همز، قال بعضُهم وهو الذي في جميع الطُّرق والرِّوايات (أَوْ) قال (تُوْفِي) بضم الفوقية وسكون الواو؛ أي تعطي حق التَّضحية، أو لن تكمل ثوابه، ويروى بفتح الواو وتشديد الفاء، من التَّوفية، وهو شكٌّ من الرَّاوي.
(عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ) وقد سبق أنَّه اختلف في وقت الأضحية [خ¦5546] ، فعند الشَّافعي إذا مضى قدر صلاة العيد وخطبتها من طلوع الشَّمس
ج 24 ص 38
يوم النَّحر سواء صلَّى أم لا، مقيمًا بالأمصار أم لا؛ لقوله صلى الله عليه وسلم (( أوَّل ما نبدأُ به أن نصلِّي، ثمَّ نرجع فننحر ) ). .. إلى آخره. وقوله في الرِّواية السَّابقة (( من ذبح بعد الصَّلاة ) ) [خ¦5546] فهو أعمُّ من صلاة الإمام وغيره، ولا يشترطُ فعل الصَّلاة اتِّفاقًا؛ لصحَّة التَّضحية، فدلَّ على أنَّ المراد وقتها، وعند الحنفيَّة وقتها في حقِّ أهل الأمصار بعد صلاة الإمام وخطبته، وفي حقِّ غيرهم بعد طلوع الفجر، وعند المالكيَّة بعد فراغ الإمام من الصَّلاة والخطبة والذَّبح، وعند الحنابلة لا تجوز قبل صلاة الإمام، ويجوزُ بعدها قبل ذبحه.
ومطابقة الحديث للتَّرجمة تُؤخذ من قوله (( أن نصلِّي، ثمَّ نرجع فننحر ) ). وقد مضى الحديث في أوَّل «كتاب الأضاحي» [خ¦5545] .