فهرس الكتاب

الصفحة 8306 من 11127

5585 - (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ، قال (أَخْبَرَنَا مَالِكٌ) الإمام (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهري (عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) أي ابن عوف رضي الله عنه (عَنْ عَائِشَةَ) رضي الله عنها، أنَّها (قَالَتْ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) وفي رواية (عَنِ الْبِتْعِ) أي عن حكم جنسه، لا عن مقداره، وكان أهل المدينة يشربونه.

قال الحافظُ العسقلانيُّ لم أقف على اسم السَّائل صريحًا، لكني أظنَّه أبا موسى الأشعري رضي الله عنه؛ لما في «المغازي» من طريق سعيد بن أبي بردة عن أبيه عن أبي موسى أنَّه صلى الله عليه وسلم بعثه إلى اليمن، فسألَ عن أشربة تصنعُ بها، فقال ما هي؟ قال البِتْعُ والمِزْرُ، فقال كلُّ مُسكرٍ حرام. قلت لأبي بردة ما البِتْعُ؟ قال نبيذُ العسل، وهو عند مسلم من وجهٍ آخر عن سعيد بن أبي بردة بلفظ فقلت يا رسول الله، أفتنا في شرابين كنَّا نصنعهما باليمن البِتْعُ من العسل ينبذُ حتَّى يشتدَّ، والمِزْرُ من الشَّعير والذُّرة ينبذُ حتَّى يشتدَّ، قال وكان النَّبي صلى الله عليه وسلم أُعطِيَ جوامع الكلم وخواتمه، فقال (( أنهى عن كلِّ مُسكر ) )فإنَّه سُئل عن البِتْعُ والمِزْرُ، فأجاب عن جنس المشروب المُسكر، وزاد شعيب عن الزُّهري، وهو ثاني أحاديث الباب وهو نبيذُ العسل، وكان أهل اليمن يشربونه [خ¦5586] .

(فَقَالَ) صلى الله عليه وسلم (كُلُّ شَرَابٍ أَسْكَرَ فَهْوَ حَرَامٌ) ومطابقة الحديث للتَّرجمة ظاهرةٌ.

وقد مضى في «كتاب الطَّهارة» ، في باب «لا يجوز الوضوء بالنَّبيذ» [خ¦242] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت