فهرس الكتاب

الصفحة 834 من 11127

511 - (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ خَلِيلٍ) وفي رواية معرَّفًا باللام، هو أبو عبد الله الخَزَّاز بمعجمات الكوفي، المتوفى سنة خمس وعشرين ومائتين (حَدَّثَنَا) وفي رواية (عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ) بضم الميم وسكون المهملة وكسر الهاء، القرشي الكوفي قاضي الموصل.

(عَنِ الأَعْمَشِ) سليمان بن مِهران (عَنْ مُسْلِمٍ) بكسر اللام الخفيفة، هو البطين ظاهرًا، وقيل إنه مسلم بن صُبَيح _ بضم الصاد المهملة وفتح الموحدة _ أبو الضحى، ويؤيده ما في روايةٍ من زيادة قوله .

(عَنْ مَسْرُوقٍ) هو ابن الأجدع (عَنْ عَائِشَةَ) رضي الله عنها (أَنَّهُ ذُكِرَ عِنْدَهَا مَا يَقْطَعُ الصَّلاَةَ، فَقَالُوا) وفي رواية بالواو (يَقْطَعُهَا الْكَلْبُ وَالْحِمَارُ وَالْمَرْأَةُ، قَالَتْ) وفي رواية (لَقَدْ جَعَلْتُمُونَا كِلاَبًا) أي كالكلاب في حكم قطع الصلاة.

(لَقَدْ رَأَيْتُ) أي أبصرت (النَّبِيَّ) وفي رواية الأَصيلي (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي، وَإِنِّي) أي والحال أني (لَبَيْنَهُ) صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ وَ) الحال(أَنَا مُضْطَجِعَةٌ عَلَى السَّرِيرِ فَتَكُونُ

ج 3 ص 416

لِي الْحَاجَةُ فَأَكْرَهُ)بإلفاء، وفي رواية الأكثرين بالواو.

(أَنْ أَسْتَقْبِلَهُ فَأَنْسَلُّ) بهمزة القطع على صيغة المضارع المتكلم (انْسِلاَلًا) أي أخرج خِفْيَة.

(وَعَنِ الأَعْمَشِ) أي وروى علي بن مُسْهِر عن الأعمش بالسند السابق (عَنْ إِبْرَاهِيمَ) النخعي (عَنِ الأَسْوَدِ) بن يزيد النخعي (عَنْ عَائِشَةَ) رضي الله عنها (نَحْوَهُ) بالنصب على أنه مفعول روى المقدر؛ أي روى علي بن مسهر هذا الحديث بإسنادين إلى عائشة رضي الله عنها

أحدهما عن مسلم عن مسروق عن عائشة رضي الله عنها باللفظ المذكور.

والآخر عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة رضي الله عنها بالمعنى. وأشار إليه بقوله (( نحوه ) )، إذ هو لا يقتضي المماثلة من كل وجه، بل يقتضي المشاركة في أصل المعنى المقصود فقط بخلاف مثله.

ومطابقة الحديث للترجمة من وجوه

الأول ما قاله الكرماني من أن حكم الرجال والنساء واحد في الأحكام الشرعية إلا ما خصصه الدليل، وهو قاصر كما لا يخفى.

والثاني ما ذكره ابن المُنَيِّر أنه يدل على المقصود بطريق الأولى، لكن ليس فيه تصريح بأنها كانت مُستقِبلة، فلعلها كانت منحرفة أو مستديرة فهو أيضًا قاصر كالأول.

والثالث ما ذكره ابن رشيد من أن قصد البخاري أن شغل المصلي بالمرأة إذا كانت في قبلته على أيِّ حالة كانت أشد من شغله بالرجل، ومع ذلك لم يضر صلاته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ لأنه غير مشتغل بها، فكذلك لا يضر صلاة من لم يشتغل بها، وبالرَّجُل من باب الأولى.

وهذا هو حجة من ذهب إلى عدم كراهة استقبال الرجل الرجل وهو يصلي، وأما من ذهب إلى كراهته فهو يقول إن المصلي يخشى اشتغاله بالنظر إليه عن صلاته، ولا يقدر ما كان عليه رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من حفظ النظر والخاطر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت