فهرس الكتاب

الصفحة 836 من 11127

512 - (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابن مسرهد (قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى) هو القطان (قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ) هو ابن عروة (قَالَ حَدَّثَنِي) بالإفراد (أَبِي) عروة (عَنْ عَائِشَةَ) أم المؤمنين رضي الله عنها (قَالَتْ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي) قالوا مثل هذا التركيب يفيد التكرار.

(وَأَنَا رَاقِدَةٌ) جملة حالية (مُعْتَرِضَةٌ عَلَى فِرَاشِهِ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُوتِرَ) أي يصلي الوتر (أَيْقَظَنِي فَأَوْتَرْتُ مَعَهُ)

ج 3 ص 417

بتاء المتكلم، فإذا جاز الصلاة خلف النائمة فخلف النائم أولى، أو أراد بالنائم الشخص ذكرًا كان أو أنثى، فطابق الحديث الترجمة.

قال ابن بطال الصلاة خلف النائم جائزة إلا أن طائفة كرهتها خوف ما يحدث من النائم، فيشتغل به المصلي، أو يضحكه فتفسد صلاته، وتنزيهًا للصلاة عما يخرج من النائم، وهو في قبلته.

وقال مالك لا يصلي إلى نائم إلا أن يكون دون سترة، وهو قول طاوس.

وقال مجاهد أصلي وراء قاعدٍ أحب إلي من أن أصلي وراء نائم.

قال ابن بطال والقول قول من أجاز ذلك.

وأما ما رواه أبو داود من حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال (( لا تصلوا خلف النائم ولا المتحدث ) ). وأخرجه ابن ماجه أيضًا.

وما رواه البزار أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال (( نُهيت أن أصلي إلى النيام والمتحدثين ) )وقد روى ابن عَدي عن ابن عمر نحوه، وروى الطبراني في (( الأوسط ) )عن أبي هريرة نحوه أيضًا فقد قال أبو داود طُرُق حديث ابن عباس كلها واهية [1] .

وقال الخطابي هذا الحديث؛ يعني حديث ابن عباس لا يصح عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لضعف سنده.

وقال محمود العيني وفي سند أبي داود رجل مجهول، وفيه عبد الله بن يعقوب لم يُسمِّ من حدَّثه، وفي سند ابن ماجه أبو المقدام هشام بن زياد المصري، ولا يُحتج بحديثه، وحديث ابن عمر، وأبي هريرة واهيان أيضًا، وكذا الكلام في حديث البزار.

وقال الحافظ العسقلاني وظاهر تصرف المصنف أن عدم الكراهة حيث يحصل الأمن مما لا ينبغي.

ومن فوائد الحديث استحباب إيقاظ النائم للطاعة، ومنها أن الوتر قد يكون بعد النوم.

[1] (( قوله فقد قال أبو داود طرق حديث ابن عباس كلها واهية ) )ليس في (خ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت