فهرس الكتاب

الصفحة 8347 من 11127

5615 - (حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ) الفضل بن دُكين، قال (حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ) بكسر الميم وسكون السين وفتح العين المهملتين آخره راء، ابن كِدَام الكوفيُّ (عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ) ضدُّ الميمنة، الزَّرَّاد _ بالزاي والراء والدال المهملة _ (عَنِ النَّزَّالِ) بفتح النون وتشديد الزاي، ابن سَبْرة _ بفتح السين المهملة وسكون الباء الموحدة وبالراء_، وهؤلاء الثَّلاثة كلهم هلاليون كوفيُّون، وأبو نُعيم أيضًا كوفي، وعلي رضي الله عنه أيضًا نزل الكوفة، ومات بها، والنَّزَّال تقدَّمت له رواية عن ابن مسعود رضي الله عنه في «فضائل القرآن» [خ¦2410] ، وليس له في البُخاري سوى هذين الحديثين (قَالَ) أي إنَّه قال (أَتَى عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) بفتح الهمزة، وفي رواية أبي ذرٍّ بضم الهمزة وكسر ثانيها (عَلَى بَابِ الرَّحَبَةِ) بفتح الراء والحاء المهملة والموحدة، المكان الواسع، والرَّحْب بسكون الحاء أيضًا المتَّسع، أراد رحبة مسجد الكوفة. وفي رواية شعبة أنَّه صلَّى الظُّهر، ثمَّ قعد في حوائج النَّاس في رحبة الكوفة، قال الجوهريُّ ومنه أرضٌ رحبة بالسُّكون؛ أي مُتَّسعة ورَحَبة المسجد _ بالتَّحريك _ ساحته. قال ابن التِّين فعلى هذا يقرأ الحديث بالسُّكون، ويحتمل أنَّها صارت رحبة الكوفة بمنزلة رحبة المسجد، فيقرأ بالتَّحريك.

(فَشَرِبَ قَائِمًا، فَقَالَ إِنَّ نَاسًا يَكْرَهُ أَحَدُهُمْ أَنْ يَشْرَبَ) «أن» مصدريَّة؛ أي يكره الشُّرب (وَهْوَ قَائِمٌ) أي حال كونه قائمًا (وَإِنِّي رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَ) أي شرب قائمًا (كَمَا رَأَيْتُمُونِي فَعَلْتُ) أي كرؤيتكم إيَّاي شربتُ قائمًا.

واعلم أنَّ لفظ «فعل» أعم الأفعال يستعملُ في معنى كل فعلٍ، ولهذا عيَّنه أهل الصَّرف في الأوزان.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة ظاهرةٌ. وقد أخرجه أبو داود

ج 24 ص 180

في «الأشربة» ، والنَّسائي في «الطهارة» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت