5646 - (حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ) بفتح القاف وكسر الموحدة؛ أي ابن عقبة، قال (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) هو الثَّوري (عَنِ الأَعْمَشِ) سُليمان بن مهران (وَحَدَّثَنِي) أي قال المؤلِّف وحدَّثني بالإفراد (بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ) بكسر الموحدة وسكون المعجمة، هو بشرُ بن محمد بن محمد السَّختياني المروزي، قال (أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ) أي ابن المبارك المروزي، قال (أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ) أي ابن الحجَّاج (عَنِ الأَعْمَشِ) كذا أعاد الأعمش بعد التَّحويل، ولو وقف في السَّند الأوَّل عند سُفيان وحوَّل، ثمَّ قال كلاهما عن الأعمش؛ لكان سائغًا، لكن أظنُّه فعل ذلك؛ لكونه ساقه على لفظ الرِّواية الثَّانية، وهي رواية شعبة، كذا قال الحافظ العسقلاني.
(عَنْ أَبِي وَائِلٍ) شقيق بن سلمة (عَنْ مَسْرُوقٍ) هو ابنُ الأجدع (عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا) أنَّها (قَالَتْ مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَشَدَّ عَلَيْهِ الْوَجَعُ) أي المرض، والعرب تُسمِّي كلَّ وجعٍ مرضًا، وفي رواية أبي ذرٍّ (مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) والوجع على الرِّواية الثَّانية رفع مبتدأ خبره «أشد» ، والجملة بمنزلة المفعول الثَّاني «لرأيت» ، والمعنى ما رأيت أحدًا أشدَّ وجعًا من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد خصَّ الله أنبياءه بشدَّة الأوجاع والأوصاب لما خصَّهم به من قوَّة اليقين وشدَّة الصَّبر والاحتساب؛ ليكمل لهم الثَّواب، ويعمَّ لهم الخير.
وقد أخرجه الإسماعيلي من طريق حبَّان بن موسى، عن ابن المبارك بلفظ ما رأيتُ الوجع على أحدٍ أشدَّ منه على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وساقه من رواية أبي بكر بن أبي شيبة، عن قَبيصة شيخ البُخاري فيه بلفظ (( ما رأيت أحدًا كان أشدَّ عليه الوجع ) )، والباقي سواء.
ومطابقة الحديث للتَّرجمة ظاهرةٌ. وقد أخرجه مسلم في «الأدب» ، والنَّسائي في «الطِّب» ، وابن ماجه في «الجنائز» .