515 - (حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ) هو ابن إبراهيم المعروف بابن راهُويه الحنظلي، وفي رواية ، وزعم أبو نُعيم أنه إسحاق بن منصور الكَوْسَج.
وقال ابن السَكَن كل ما في البخاري عن إسحاق غير منسوب، فهو ابن راهويه.
وقال الكلاباذي إسحاق بن إبراهيم، وإسحاق بن منصور كلاهما يرويان عن يعقوب.
(قَالَ أَخْبَرَنَا) وفي رواية (يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) بن سعد بسكون العين (قَالَ حَدَّثَنِي) بالإفراد، وفي رواية ، وفي أخرى (ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ) هو محمد بن عبد الله بن مسلم، وقد تقدم في باب إذا لم يكن الإسلام على الحقيقة [خ¦27] (أَنَّهُ سَأَلَ عَمَّهُ) محمد بن مسلم بن شهاب الزهري.
(عَنِ الصَّلاَةِ يَقْطَعُهَا) أي أيقطعها (شَيْءٌ فَقَالَ) أي ابن شهاب، وفي رواية (لاَ يَقْطَعُهَا شَيْءٌ) وهذا عام مخصوصٌ بالأمور الثلاثة التي وقع النزاع فيها؛ لأن القواطع في الصلاة كثيرة مثل القول والفعل الكثير وغيرهما، وما مِنْ عامٍّ إلا وقد خُص، إلَّا {وَاللّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} ونحوه.
ثم قال ابن شهاب مستدلًا على ما قاله (أَخْبَرَنِي) بالإفراد (عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ) رضي الله عنها (زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ) والله (لَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُومُ فَيُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ) أي في بعض الليل.
(وَإِنِّي لَمُعْتَرِضَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ، عَلَى فِرَاشِ أَهْلِهِ) متعلق بقوله (( فيصلي ) )فتكون صلاته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على الفراش، وفي رواية فيتعلق بقوله يقوم، ولا يلزم أن تكون صلاته على الفراش.
استدلت عائشة رضي الله عنها بهذا، وكذا العلماء بعدها على أن المرأة لا تقطع صلاة الرجل.
وفيه جواز صلاة الرجل إليها، وكرهه البعض لغير النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ لخوف الفتنة بها، واشتغال القلب بالنظر إليها، والنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُنَزه عن ذلك كله مع أنه كان في الليل، والبيوت يومئذ ليست فيها مصابيح، وفيه استحباب صلاة الليل، وفيه جواز الصلاة على الفراش.