5660 - (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ) أي ابن سعيد، قال (حَدَّثَنَا جَرِيرٌ) هو ابنُ عبد الحميد (عَنِ الأَعْمَشِ) سُليمان بن مهران (عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ) أنَّه (قَالَ قَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ) رضي الله عنه (دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهْوَ) أي والحال أنَّه (يُوعَكُ) وفي رواية
ج 24 ص 275
أبي ذرٍّ زيادة أي يُحَمُّ حمى شديدةً (فَمَسِسْتُهُ) بكسر السين المهملة الأولى وسكون الثانية (بِيَدِي فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ تُوعَكُ) وفي رواية أبي ذرٍّ (وَعْكًا شَدِيدًا) بسكون العين (فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجَلْ) أي نعم وزنًا ومعنى (إِنِّي أُوعَكُ) بضم الهمزة وفتح العين (كَمَا يُوعَكُ رَجُلاَنِ مِنْكُمْ، فَقُلْتُ ذَلِكَ) أي الوعك الشَّديد (أَنَّ لَكَ أَجْرَيْنِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجَلْ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصِيبُهُ أَذًى، مَرَضٌ) وفي رواية أبي ذرٍّ (فَمَا سِوَاهُ) كالحزن والهم. فقوله «أذى» _ بالذال المعجمة _، و «مرض» بيان له. وقال الكرمانيُّ يروى أي أقل مرض فما فوقه، ثمَّ قال ويروى بإعجام الذال.
(إِلاَّ حَطَّ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِ) أي عنه (كَمَا تَحُطُّ الشَّجَرَةُ وَرَقَهَا) أي تلقيه. وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه عند أحمد وابن أبي شيبة (( لا يزالُ البلاءُ بالمؤمن حتَّى يلقى الله، وليس عليه خطيئة ) ).
وقد سبق حديث الباب قريبًا في باب «أشد النَّاس بلاء الأنبياء» [خ¦5648] . ومطابقته للتَّرجمة ظاهرةٌ.
وقد جاء عن عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا عاد مريضًا يضعُ يده على المكان الذي يألم ثمَّ يقول (( بسم الله ) )أخرجه أبو يَعلى بسندٍ حسنٍ. وأخرج التِّرمذي من حديث أبي أُمامة رضي الله عنه بسندٍ ليِّنٍ رفعه (( تمام عيادة المريض أن يضع أحدُكم يدَه على جبهته فيسأله كيف هو ) ). وأخرجه ابنُ السُّني ولفظه (( فيقول كيف أصبحت أو كيف أمسيت ) ).