5661 - (حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ) بفتح القاف، ابن عقبة، قال (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) هو الثَّوري (عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ) أي ابن يزيد (التَّيْمِيِّ) العابد (عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ) التَّيمي (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ) أي ابن مسعود رضي الله عنه، أنَّه (قَالَ أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَرَضِهِ فَمَسِسْتُهُ، وَهْوَ يُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا، فَقُلْتُ) يا رسول الله(إِنَّكَ لَتُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا، وَذَلِكَ أَنَّ لَكَ أَجْرَيْنِ
ج 24 ص 276
قَالَ)صلى الله عليه وسلم (أَجَلْ، وَمَا مِنْ) شخص (مُسْلِمٍ يُصِيبُهُ أَذًى) بالذال المعجمة منونًا (إِلاَّ حَاتَّتْ) بمثناتين فوقيتين، وفي رواية بإدغام الأولى في الثَّانية، والمعنى فُتِّتَ (عَنْهُ خَطَايَاهُ، كَمَا تَحَاتُّ) بتشديد المثناة الآخرة مع المد (وَرَقُ الشَّجَرِ) والمراد إذهاب الخطايا، وظاهره التَّعميم لكن الجمهور خَصُّوا ذلك بالصَّغائر بحديث (( الصَّلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان كفَّارة لما بينهنَّ ما اجتنبت الكبائر ) )فحملوا المُطْلقات الواردة في التَّكفير على هذا المقيَّد.
ومطابقة الحديث للتَّرجمة في قول ابن مسعود رضي الله عنه للنَّبي صلى الله عليه وسلم، وجواب النَّبي صلى الله عليه وسلم له، وقد مرَّ الحديث في الباب الذي قبله.