فهرس الكتاب

الصفحة 8423 من 11127

5662 - (حَدَّثَنَا) وفي رواية أبي ذرٍّ بالإفراد (إِسْحَاقُ) هو ابنُ شاهين الواسطي، قال (حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ) الطَّحان (عَنْ خَالِدٍ) الحذاء (عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَى رَجُلٍ) من الأعراب (يَعُودُهُ) قال في «المقدمة» وقع في «ربيع الأبرار» أنَّ اسم هذا الأعرابيِّ قيس بن أبي حازم فإن صحَّ فهو متَّفقٌ مع التَّابعي الكبير المخضرم وإلَّا فهو وهمٌ.

(فَقَالَ) صلى الله عليه وسلم (لاَ بَأْسَ) عليك (طَهُورٌ) مطهرٌ لك من ذنوبك (إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَقَالَ) أي الرَّجل (كَلَّا) ليس بطهور (بَلْ حُمَّى تَفُورُ) تغلي وتظهر حرَّها (عَلَى شَيْخٍ كَبِيرٍ، كَيْمَا) بفتح الكاف وسكون التحتية بعدها ميم فألف، وفي رواية أبي ذرٍّ عن الكُشميهني (تُزِيرَهُ الْقُبُورَ) أي تبعثه إلى المقبرةِ والموت (قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) له (فَنَعَمْ إِذًا) بالتَّنوين؛ أي إذا أبيت كان كما زعمتَ.

وفي الحديث بيان ما كان ينبغي أن يُقال عند المريض وفائدة ذلك.

وأخرج ابن ماجه والتِّرمذي من حديث أبي سعيد رضي الله عنه رفعه (( إذا دخلتُم على المريض فنفِّسوا له في الأجل فإنَّ ذلك لا يردُّ شيئًا وهو يطيِّب نفس المريض ) )وفي سنده لينٌ. وقوله (( نفِّسوا ) )أي أطمعوه في الحياة ففي ذلك

ج 24 ص 277

تنفيسٌ لما هو فيه من الكرب وطمأنينة لقلبه.

قال النَّووي وهو معنى قوله في حديث ابن عبَّاس رضي الله عنهما للأعرابيِّ لا بأس. وأخرج ابن ماجه أيضًا بسندٍ حسنٍ لكن فيه انقطاع عن عمر رضي الله عنه رفعه (( إذا دخلتَ على مريض فمره يدعو لك، فإنَّ دعاءه كدعاءِ الملائكة ) ).

وقد ترجم المصنِّف في «الأدب المفرد» ما يُجيبُ به المريض، وأورد قول ابن عمر رضي الله عنهما للحَجَّاج لما قال له مَنْ أصابك؟ قال أصابني مَنْ أمرَ بحمل السِّلاح في يومٍ لا يحلُّ فيه حمله.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة في قول النَّبي صلى الله عليه وسلم (( لا بأس طهور ) )وجواب المريض له كلا. .. إلى آخره.

وقد مرَّ الحديث قريبًا في باب «عيادة الأعراب» [خ¦5656] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت