فهرس الكتاب

الصفحة 8425 من 11127

5663 - (حَدَّثَنِي) بالإفراد (يَحْيَى ابْنُ بُكَيْرٍ) بضم الموحدة مصغرًا، قال (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) أي ابن سعد الإمام (عَنْ عُقَيْلٍ) بضم العين، ابن خالد الأيلي (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) محمد بن مسلم الزُّهري (عَنْ عُرْوَةَ) أي ابن الزُّبير بن العوام (أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ) رضي الله عنهما (أَخْبَرَهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكِبَ عَلَى حِمَارٍ، عَلَى إِكَافٍ) بكسر الهمزة وتخفيف الكاف، كالبردعة ونحوها لذواتِ الحوافر يُوضع على الدَّابة (عَلَى قَطِيفَةٍ) بالقاف المفتوحة والطاء المكسورة وبعد التحتية فاء كساءٌ، وقيل هو الدِّثار المهذَّب. وقوله (( على إكافٍ ) )بدل من قوله (( على حمار ) )، و (( على قطيفة ) )بدل من قوله (( على إكاف ) )، والحاصل أنَّ الإكاف يلي الحمار، والقطيفة فوق الإكاف والرَّاكب فوق القطيفة.

(فَدَكِيَّةٍ) بفتح الفاء والدال المهملة، نسبة إلى فَدَك القرية المشهورة كأنَّها صُنعت فيها، وحكى بعضهم أنَّ في رواية بفتح الراء والموحدة الخفيفة، من الرُّكوب والضَّمير للحمار، وهو تصحيفٌ بيِّنٌ (وَأَرْدَفَ أُسَامَةَ) أي ابن زيد رضي الله عنهما (وَرَاءَهُ) على الحمار حال كونه (يَعُودُ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ) بضم العين المهملة وتخفيف الموحدة، الأنصاري سيِّد الخزرج، وزاد في «سورة آل عمران» [خ¦4566] (( في بني الحارث من الخزرج ) ).

(قَبْلَ وَقْعَةِ بَدْرٍ، فَسَارَ) صلى الله عليه وسلم

ج 24 ص 278

(حَتَّى مَرَّ بِمَجْلِسٍ فِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ) بضم الهمزة وتخفيف الباء الموحدة وتشديد التحتية وبالتنوين (ابْنُ سَلُولَ) بفتح السين المهملة وضم اللام، اسم أمِّ عبد الله فلا بدَّ أن يقرأَ «ابنُ» بالرَّفع لأنَّه صفة «عبد الله» لا صفة «أبي» وهو غيرُ منصرف والألف في «ابن» ثابت (وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ) بضم الياء وسكون السين المهملة؛ أي يظهر الإسلام (عَبْدُ اللَّهِ) ولم يُسلم قط (وَفِي الْمَجْلِسِ أَخْلاَطٌ) بالخاء المعجمة الساكنة؛ أي أنواع (مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ عَبَدَةِ الأَوْثَانِ) بالمثلثة وبالجرِّ بدل من «المشركين» (وَالْيَهُودِ) عطف على «المشركين» ، أو على «عبدة الأوثان» لأنَّهم أيضًا مشركون حيثُ قالوا {عُزير ابن الله} (وَفِي الْمَجْلِسِ) من المسلمين بل من السَّابقين إلى الإسلام (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ) الأنصاري (فَلَمَّا غَشِيَتِ الْمَجْلِسَ عَجَاجَةُ الدَّابَّةِ) بفتح العين المهملة وتخفيف الجيم؛ أي غبار الدَّابة التي عليها صلى الله عليه وسلم (خَمَّرَ) بالخاء المعجمة وتشديد الميم آخره راء؛ أي غطى (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ أَنْفَهُ بِرِدَائِهِ، قَالَ) وفي سورة آل عمران (( ثمَّ قال ) ) [خ¦4566] (لاَ تُغَبِّرُوا عَلَيْنَا) بالباء الموحدة في «تغبروا» (فَسَلَّمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَوَقَفَ، وَنَزَلَ) عن الحمار (فَدَعَاهُمْ إِلَى اللَّهِ فَقَرَأَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ يَا أَيُّهَا الْمَرْءُ، إِنَّهُ لاَ أَحْسَنَ مِمَّا تَقُولُ) أي إن ما تقول حسن جدًا، قال ذلك استهزاء قاتله الله، وفي رواية أبي ذرٍّ عن الكُشميهني بضم الهمزة وكسر السين، بصيغة فعل المتكلِّم من المضارع وما تقول مفعوله (إِنْ كَانَ حَقًّا) يصحُّ تعلُّقه بما قبله وبما بعده (فَلاَ تُؤْذِنَا بِهِ فِي مَجْلِسِنَا) بالإفراد، وفي رواية أبي ذرٍّ بالجمع (وَارْجِعْ إِلَى رَحْلِكَ) بفتح الراء وسكون المهملة؛ أي إلى منزلك، ويقال الرَّحل مسكن الرَّجل وما يستصحبُه من الأثاث.

(فَمَنْ جَاءَكَ مِنَّا) سقط «منَّا» من «اليونينية» (فَاقْصُصْ عَلَيْهِ.

ج 24 ص 279

قَالَ ابْنُ رَوَاحَةَ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَاغْشَنَا بِهِ)بهمزة وصل وفتح الشين المعجمة (فِي مَجَالِسِنَا، فَإِنَّا نُحِبُّ ذَلِكَ، فَاسْتَبَّ الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ وَالْيَهُودُ حَتَّى كَادُوا يَتَثَاوَرُونَ) بالمثلثة بعد الفوقية؛ أي قاربوا؛ أي يتثاوبوا ويتهايجوا ويثب بعضُهم على بعض فيقتتلوا غضبًا.

(فَلَمْ يَزَلِ النَّبِيُّ) وفي رواية أبي ذرٍّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْفِضَهُم حَتَّى سَكَتُوا) بالمثناة الفوقية، من السُّكوت ضدُّ الكلام، وفي رواية أبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والكُشميهني بالنون من السُّكون، ضدُّ الحركة (فَرَكِبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَابَّتَهُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ) رضي الله عنه يعوده (فَقَالَ) صلى الله عليه وسلم (لَهُ أَيْ سَعْدُ، أَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالَ أَبُو حُبَابٍ) بضم المهملة وتخفيف الموحدة (يُرِيدُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ) إذ هي كنيته (قَالَ سَعْدٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ، اعْفُ عَنْهُ وَاصْفَحْ، فَلَقَدْ أَعْطَاكَ اللَّهُ مَا أَعْطَاكَ، وَلَقَدِ اجْتَمَعَ أَهْلُ هَذِهِ البُحيرة) بضم الموحدة وفتح الحاء المهملة وإسكان التحتية البُليدة، وفي «اليونينية» (( البَحْرة ) )بفتح الموحدة وسكون المهملة، البلدة، يُقال هذه بحرتنا؛ أي بلدتنا (أَنْ) وفي رواية أبي ذرٍّ عن الكُشميهني (يُتَوِّجُوهُ) أي يجعلوا التَّاج على رأسه وهو كنايةٌ عن المُلْك؛ أي يجعلوه ملكًا.

(فَيُعَصِّبُوهُ) أي يشدُّون عصابة السِّيادة على رأسه، وهذا يحتمل أن يكون على سبيلِ الحقيقة وعلى المجاز (فَلَمَّا رُدَّ) على البناء للمفعول (ذَلِكَ بِالْحَقِّ الَّذِي أَعْطَاكَ اللَّهُ شَرِقَ) بفتح الشين المعجمة وكسر الراء؛ أي غصَّ، والشَّرق الشَّجي والغصة (بِذَلِكَ) أي بالحق الَّذي أعطاك (فَذَلِكَ) الحقُّ الذي أتيت به (الَّذِي فَعَلَ بِهِ مَا رَأَيْتَ) من فعله وقوله القبيح، وزاد في «آل عمران» (( فعفَا عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ) ).

ومطابقة الحديث للتَّرجمة في قوله (( ركبَ على حمارٍ وأردف أُسامة ) )، وقد مرَّ الحديث في آخر «تفسير سورة آل عمران» [خ¦4566] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت