فهرس الكتاب

الصفحة 8440 من 11127

5674 - (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ) هو أبو بكر العبسي مَولاهم الكوفي صاحب «المصنف» و «المسند» ، قال (حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ) حماد بن أُسامة (عَنْ هِشَام) هو ابنُ عروة (عَنْ عَبَّادِ) بفتح العين المهملة وتشديد الموحدة (ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ) أي ابن العوام رضي الله عنه، أنَّه (قَالَ سَمِعْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، قَالَتْ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) في مرض موته (وَهْوَ مُسْتَنِدٌ إِلَيَّ) بتشديد التحتية،

ج 24 ص 304

والجملة حالية (يَقُولُ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي) بهمزتي وصل فيهما (وَأَلْحِقْنِي) بهمزة قطع (بِالرَّفِيقِ) وزيد في رواية والمراد هم الملائكة أصحاب الملأ الأعلى. قيل لا مطابقة له للتَّرجمة؛ لأنَّ فيه التَّمني للموت، إذ لا يمكن الإلحاق بالرَّفيق الأعلى إلَّا بالموت. وأُجيب بأنَّه قاله صلى الله عليه وسلم بعد أن تحقَّق الوفاة في يومه ذلك ممَّا رأى الملائكة المبشرين له عن ربه بالسُّرور الكامل، وكمال الدَّرجة الرَّفيعة، ولهذا قال لفاطمة رضي الله عنها (( لا كربَ على أبيك بعد اليوم ) ) [خ¦4462] وكانت نفسه مفرغة في اللَّحاق بكرامة الله تعالى، وسعادةِ الأبد، فكان ذلك خيرًا له من كونه في الدُّنيا. وبهذا أمر أمَّته حيث قال (( فليقل اللَّهمَّ توفَّني إذا كانت الوفاة خيرًا لي ) ). ويقال إنَّه ليس بتمنٍّ للموت، غايته أنَّه مستلزم له، والمنهيُّ ما يكون هو المقصود لذاته أو المنهي هو المقيَّد، وهو ما يكون من ضرٍّ أصابه، وهذا ليس منه، بل للاشتياقِ إليهم.

وقد مضى الحديث في «المغازي» ، في باب «مرض النَّبي صلى الله عليه وسلم» [خ¦4440] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت