فهرس الكتاب

الصفحة 8454 من 11127

5681 - (حَدَّثَنِي) بالإفراد (مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ) أبو يحيى المعروف بصاعقة، قال (أَخْبَرَنَا) وفي نسخة (سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ) بالسين المهملة المضمومة والراء المفتوحة وبالجيم مصغَّر سرج (أَبُو الْحَارِثِ) البغدادي، مات سنة خمس وثلاثين ومائتين، قال (حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ شُجَاعٍ) الجزري (عَنْ سَالِمٍ الأَفْطَسِ) الأموي، مولاهم (عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) رضي الله عنهما (عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أنَّه (قَالَ الشِّفَاءُ فِي ثَلاَثَةٍ) أي في ثلاثة أشياء (فِي شَرْطَةِ مِحْجَمٍ، أَوْ شَرْبَةِ عَسَلٍ) قيل ليس المراد الشُّرب على الخصوص، بل استعماله في الجملة فيما يصلحُ استعماله فيه، فإنَّه يدخل في المعجونات المسهِّلة؛ ليحفظ على تلك الأدوية قواها، فتسهل الأخلاط الَّتي في البدن.

(أَوْ كَيَّةٍ بِنَارٍ) وقد سبق آنفًا أنَّ ليس المراد حصر الشِّفاء في الثَّلاثة [خ¦5680] ، وإنَّما نبَّه به على أصول العلاج

ج 24 ص 320

(وَأَنْهَى) وفي رواية أبي ذرٍّ (أُمَّتِي عَنِ الْكَيِّ) قال الشَّيخ عبد الله ابن أبي جمرة ما حاصله عُلِم من مجموع كلامه في الكي أنَّ فيه نفعًا ومضرَّة، فلمَّا نهى عنه علم أنَّ جانب المضرَّة فيه أغلب. قال وقريب منه إخبار الله تعالى أنَّ في الخمر منافع، ثمَّ حرَّمها؛ لأنَّ المضار التي فيها أعظم من المنافع.

وقد ذكر في «المصابيح» سؤالٌ وجواب، أمَّا السُّؤال فهو أنَّ المبدل منه هو ثلاثة في قوله (( الشِّفاء في ثلاثة ) )والبدل أحدِ ثلاثة؛ لوجود العطف بأو، وأمَّا الجواب فهو أنَّه على حذف مضاف؛ أي الشِّفاء في أحدِ ثلاثةٍ، فليس المبدل منه والبدلُ مختلفين بالتَّعدد والوحدة، بل هما متَّفقان بهذا التَّقدير، كما قيل في قول الشَّاعر

~وَقَالُوا لَنَا ثِنْتَانِ لاَبُدَّ مِنْهُمَا صُدُوْرُ رِمَاحٍ أُشْرِعَتْ أَوْ سَلَاسِلُ

وقد مرَّ الحديث آنفًا [خ¦5680] ، ومطابقته للتَّرجمة ظاهرةٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت