5701 - (وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَوَاءٍ) بالسين المهملة والمد، واسم جدِّه عَنبر بالعين المهملة والنون والموحدة، السَّدوسيُّ البصري، يكنى أبا الخطَّاب، وما له في البُخاري سوى حديثٍ موصولٍ مضى في «المناقب» [خ¦3686] ، وآخر يأتي في «الأدب» [خ¦632]
ج 24 ص 356
(أَخْبَرَنَا هِشَامٌ) هو ابنُ حسان (عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) رضي الله عنهما (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ احْتَجَمَ وَهْوَ مُحْرِمٌ فِي رَأْسِهِ، مِنْ شَقِيقَةٍ كَانَتْ بِهِ) وهذا المعلق أخرجه الإسماعيلي موصولًا قال حدَّثنا أبو يَعلى حدَّثنا محمد بن عبد الله الأزدي حدَّثنا محمد بن سواء، فذكره سواء.
وقد اتَّفقت هذه الطُّرق عن ابن عبَّاس رضي الله عنهما أنَّه احتجم صلى الله عليه وسلم، وهو محرمٌ في رأسه، ووافقها حديث ابن بُحينة، وخالف ذلك حديث أنس.
فأخرج أبو داود، والتِّرمذي في «الشمائل» ، والنَّسائي، وصحَّحه ابن خزيمة، وابن حبَّان من طريق معمر عن قتادة عنه قال احتجم النَّبي صلى الله عليه وسلم وهو محرمٌ على ظهر القدم من وجعٍ كان به، ورجاله رجال الصَّحيح، إلَّا أنَّ أبا داود حكى عن أحمد أنَّ سعيد بن أبي عَروبة رواه عن قتادة فأرسله، وسعيد أحفظ من معمر، وليست هذه بعلَّةٍ قادحةٍ؛ لأنَّه صلى الله عليه وسلم كان يحتجم في أماكن مختلفة؛ لاختلاف أسباب الحاجة إليها، أشار إلى ذلك الطَّبراني.
وفي الحديث بيان جواز الحجامة للمُحرِم، وأنَّ إخراجه الدَّم لا يقدح في إحرامه، وقد تقدَّم بيان ذلك في «كتاب الحج» [خ¦1836] . وحاصله أنَّ المحرم إن احتجم وسط رأسه لعذر جاز مطلقًا، فإن قطع الشَّعر وجبت عليه الفدية، فإن احتجم لغير عذرٍ وقطع حرم.