فهرس الكتاب

الصفحة 8500 من 11127

5713 - (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ) هو ابنُ المديني، قال (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) هو ابنُ عيينة (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمد بن مسلم بن شهاب، أنَّه قال (أَخْبَرَنِي) بالإفراد (عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ) بتصغير الابن، وتكبير الأب؛ أي ابن عُتبة، وسقط «ابن عبد الله» في رواية أبي ذرٍّ (عَنْ أُمِّ قَيْسٍ) بنت محصن الأسدية، أنَّها (قَالَتْ دَخَلْتُ بِابْنٍ لِي) قال الحافظُ العسقلاني لم أعرف اسمه (عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَدْ أَعْلَقْتُ) بفتح الهمزة وسكون العين وسكون القاف، من الإعلاق، وهو معالجةُ

ج 24 ص 388

عُذرة الصَّبي ورفعها بالإصبع (عَلَيْهِ) وفي رواية أبي ذرٍّ عن المستملي والكُشميهني (مِنَ الْعُذْرَةِ) بضم العين المهملة وسكون الذال المعجمة وبالراء، وجعُ الحلقِ من هيجان الدَّم، وهو سقوطُ اللَّهاة، وقيل غير ذلك.

والإعلاقُ هو أن تؤخذ خرقةٌ فتفتل فتلًا شديدًا، وتدخل في أنف الصَّبي، ويطعن ذلك الموضع، فينفجر منه دمٌ أسود، ويُدخَل الإصبع في حلقه، ويرفع ذلك الموضع ويكبس. يقال أعلقت عنه أمُّه إذا فعلت ذلك به، وغمزتْ ذلك بإصبعها.

(فَقَالَ) صلى الله عليه وسلم (عَلَى مَا) بإثبات ألف (( ما ) )الاستفهاميَّة المجرورة، وهو قليلٌ، وفي رواية أبي ذرٍّ بإسقاطها؛ أي لأي شيء (تَدْغَرْنَ أَوْلاَدَكُنَّ) بفتح الغين المعجمة، من الدَّغر _ بالدال المهملة والغين المعجمة والراء _ وهو رفع لهاة العذرة، وأصل الدَّغر الدَّفع؛ أي ترفعنَ ذلك بأصابعكنَّ فتؤلمنَ أولادكنَ (بِهَذَا الْعِلاَقِ) بكسر العين، وضبطه في «التنقيح» بفتحها، وفي رواية أبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمستملي بهمزة مكسورة، مصدر، ومعناه إزالة العلوق، وهي الدَّاهية والآفة (عَلَيْكُنَّ بِهَذَا الْعُودِ الْهِنْدِيِّ) وهو القُسْط الَّذي سبق ذكره قريبًا [خ¦5696] (فَإِنَّ فِيهِ سَبْعَةَ أَشْفِيَةٍ) أي أدوية (مِنْهَا ذَاتُ الْجَنْبِ يُسْعَطُ) على البناء للمفعول، وفي رواية أبي ذرٍّ بالواو، يقال سعطته وأسعطته فاستعط، والاسم السَّعوط _ بالفتح _، وهو ما يجعل من الدَّواء في الأنف (مِنَ الْعُذْرَةِ، وَيُلَدُّ) على البناء للمفعول أيضًا (مِنْ ذَاتِ الْجَنْبِ) قد مرَّ تفسيره [خ¦5692] .

قال سفيان [1] (فَسَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ بَيَّنَ لَنَا) رسول الله صلى الله عليه وسلم (اثْنَيْنِ) أي اللَّدود والسَّعوط (وَلَمْ يُبَيِّنْ لَنَا خَمْسَةً) من السَّبعة، وقد سبق من كلام الأطباء ما يُؤخذُ منه الخمسة الباقية [خ¦5692] (قَلْتُ) القائل، هو عليُّ بن المديني (لِسُفْيَانَ فَإِنَّ مَعْمَرًا) هو ابنُ راشد (يَقُولُ أَعْلَقْتُ عَلَيْه؟ قَالَ) أي سفيان (لَمْ يَحْفَظْ، أَعْلَقْتُ عَلَيْهِ، إِنَّمَا قَالَ أَعْلَقْتُ عَنْهُ، حَفِظْتُهُ مِنْ فِي الزُّهْرِيِّ) أي من فمه.

قال الخطَّابي صوابه ما حفظه سُفيان، وقد تجيء «على» بمعنى «عن» ، قال الله تعالى

ج 24 ص 389

{إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ} [المطففين 2] ؛ أي عنهم. وقال ابن بطَّال الصَّحيح أعلقت عنه. وقال النَّووي أعلقت عنه وعليه، لغتان.

(وَوَصَفَ سُفْيَانُ الْغُلاَمَ يُحَنَّكُ) بفتح النون مشددة (بِالإِصْبَعِ، وَأَدْخَلَ سُفْيَانُ فِي حَنَكِهِ، إِنَّمَا يَعْنِي رَفْعَ) بفتح الراء وسكون الفاء (حَنَكِهِ بِإِصْبَعِهِ) لا تعليق شيء فيه، كما هو المتبادر (وَلَمْ يَقُلْ أَعْلِقُوا) بكسر اللام (عَنْهُ شَيْئًا) والغرض من هذا الكلام التَّنبيه على أنَّ الإعلاقَ هو رفعُ الحنك فقط.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة في قوله (( ويلدُّ من ذات الجنب ) ). وقد مرَّ الحديث في باب «السَّعوط بالقسط الهندي» [خ¦5692] ، ولكن هنا أتم منه.

[1] في هامش الأصل وقال التَّيمي قال ابن المديني قال سفيان بيَّن لنا الزهري اثنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت