5718 - (حَدَّثَنِي) بالإفراد، وفي رواية أبي ذرٍّ بالجمع (مُحَمَّدٌ) هو ابنُ يحيى بن عبد الله بن خالد بن فارس الذهلي النِّيسابوري الحافظ، وقال الكرمانيُّ هو محمد بن سلام، وجزم بالأوَّل الحافظُ العسقلاني، وقال العيني الذي قاله الكرمانيُّ هو الصَّواب؛ لأنَّ صاحب «رجال الصَّحيحين» قال في ترجمة عتَّاب بن بَشير روى عنه محمد غير منسوب. قال أحمد الحافظ النِّيسابوري هو ابنُ سلام، روى عنه البُخاري في «الطب» [خ¦5718] و «الاعتصام» [خ¦7375] .
قال (حَدَّثَنَا عَتَّابُ بْنُ بَشِيرٍ) بفتح العين المهملة والفوقية المشددة وبعد الألف موحدة، وبَشِير _ بفتح الموحدة وكسر المعجمة _ الحَرَّاني _ بفتح الحاء المهملة وتشديد الراء وبالنون _، مات سنة تسعين ومائة (عَنْ إِسْحَاقَ) هو ابنُ راشد الجزري (عَنِ الزُّهْرِيِّ) ابن شهاب، أنَّه (قَالَ أَخْبَرَنِي) بالإفراد (عُبَيْدُ اللَّهِ) بضم العين مصغَّرًا (ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ) بفتح العين مكبرًا؛ أي ابن عتبة بن مسعود (أَنَّ أُمَّ قَيْسٍ بِنْتَ مِحْصَنٍ) الأسديَّة، ويُقال إنَّ اسمها آمنة (وَكَانَتْ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الأُوَلِ اللاَّتِي) وفي نسخة(بَايَعْنَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهْيَ أُخْتُ عُكَّاشَةَ بْنِ مِحْصَنٍ،
ج 24 ص 401
أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِابْنٍ لَهَا قَدْ عَلَّقَتْ)بتشديد اللام من غير همز، وفي رواية أبي ذرٍّ (عَلَيْهِ مِنَ الْعُذْرَةِ) أي رفعت حنكه بإصبعها ففجَّرت الدَّم، والهمزة في «أعلقت» للإزالة؛ أي أزالت الآفة عنه (فَقَالَ) صلى الله عليه وسلم (اتَّقُوا اللَّهَ، عَلَى مَا) بالألف بعد الميم، وفي رواية الحَمُّويي والمستملي بغير ألف (تَدْغَرُونَ) بفتح التاء والغين المعجمة وبعد الراء واو (أَوْلاَدَكُمْ) بميم بعد الكاف خطاب الجمع المذكر، وفي رواية الحَمُّويي والمستملي بسكون الراء من غير واو بخطاب جمع المؤنث، وكذا أولادكنَّ _ بنون مشددة بدل الميم _، وقد مرَّ أنَّه من الدَّغر _ بالدال المهملة والغين المعجمة والراء _، وهو غمزُ الحلق بالإصبع، وذلك أنَّ الصَّبيَّ تأخذه العذرةُ، وهي وجعٌ يهيجُ في الحلق من الدَّم، فتدخلُ المرأة إصبعها فتدفعُ بها ذلك الموضع وتكبسه.
(بِهَذِهِ الأَعْلاَقِ) بفتح الهمزة، جمع العلق. قال الكرمانيُّ نحو الرُّطب والأرطاب، وهي الدَّواهي والآفات. وقال ابنُ الأثير ويروى (( بهذه العلاق ) )، وفي أخرى (( بهذه العلق ) )والمعروف الإعلاق بكسر الهمزة مصدر أعلقت، والعُلق _ بضم العين _ جمع عُلوق، وهي الدَّاهية.
(عَلَيْكُمْ بِهَذَا الْعُودِ الْهِنْدِيِّ، فَإِنَّ فِيهِ سَبْعَةَ أَشْفِيَةٍ) أي أدوية من سبعة أدواء (مِنْهَا ذَاتُ الْجَنْبِ) وخصَّه بالذِّكر دون البواقي؛ لأنَّه من الأمراض الخطرة؛ لأنَّه يحدث بين القلب والكبد، وهو من سيِّئ الأسقام قلَّ من يَسْلَمُ منه إذا ابتلي به.
(يُرِيدُ) بالعود الهندي (الْكُسْتَ) بالكاف المضمومة والمهملة الساكنة بعدها فوقية (يَعْنِي الْقُسْطَ، قَالَ) أي الزُّهري (وَهْيَ) أي الكست (لُغَةٌ) في القسط، وفيه لغة أخرى كسد وكسط، بالدال والطاء المهملتين.
ومطابقة الحديث للتَّرجمة في قوله (( منها ذات الجنب ) ). وقد مضى الحديث قريبًا في باب «اللَّدُود» [خ¦5713] .