فهرس الكتاب

الصفحة 8588 من 11127

5772 - (حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ) الأنصاريُّ الحافظ البصري، نسبة إلى جده عُفَير _ بضم المهملة وفتح الفاء _، واسم أبيه كثير، بالمثلثة (قَالَ حَدَّثَنِي) بالإفراد، وفي رواية أبي ذرٍّ بالجمع (ابْنُ وَهْبٍ) عبد الله (عَنْ يُونُسَ) أي ابن يزيد الأيلي (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) محمد بن مسلم الزُّهري، أنَّه (قَالَ أَخْبَرَنِي) بالإفراد (سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَ) أخوه (حَمْزَةُ أَنَّ) أباهما (عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاَ عَدْوَى) أي لا سراية (وَلاَ طِيَرَةَ) أي ولا تشاؤم نفى أوَّلًا بطريق العموم، ثمَّ أثبت فقال (إِنَّمَا الشُّؤْمُ) بضم المعجمة وسكون الهمزة، وقد تبدل واوًا (فِي ثَلاَثٍ) يتعلَّق بمحذوف؛ أي كائن، وفي نسخة(فِي الْفَرَسِ،

ج 24 ص 564

وَالْمَرْأَةِ، وَالدَّارِ)قال ابنُ العربي الحصر هنا بالنِّسبة إلى العادة لا بالنِّسبة إلى الخلقة، انتهى. وقد رواه مالك وسفيان وسائر الرِّواة بحذف أداة الحصر، نعم في رواية عُثمان بن عمر (( لا عدوى ولا طيرة وإنَّما الشؤم في ثلاث ) ). قال مسلم لم يذكر أحدٌ في حديث ابن عُمر (( لا عدوى ) )إلَّا عُثمان بن عمر.

وذكر عنه أيضًا أنَّه لم يقل أحدٌ من أصحاب الزُّهري عنه في أوَّل هذا الحديث (( لا عدوى ولا طيرة ) )إلَّا يونس بن يزيد. وقد أخرجه النَّسائي من رواية القاسم بن مبرور عن يونس بدونها، فكأنَّ المنفرد بالزِّيادة عبد الله بن وهب.

قال الحافظُ العسقلاني ومثله في حديث سعد بن أبي وقَّاص رضي الله عنه عند أبي داود لكن قال فيه (( وإن تكن الطَّيرة في شيءٍ ) )الحديث. والطَّيرة والشُّؤم بمعنى واحد.

وقال عبد الرَّزَّاق في «مصنفه» عن مَعمر سمعت من يفسِّر هذا الحديث يقول شؤم المرأة إذا كانت غير ولودٍ، وشؤم الفرس إذا لم يُغزَ عليه، وشؤم الدَّار جارُ السُّوء.

وفي حديث حكيم بن معاوية عند التِّرمذي قال سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (( لا شؤمَ وقد يكون اليُمْن في المرأة والدَّار والفرس ) ).

وهذا كما قال الحافظُ العسقلاني في إسناده ضعفٌ في مخالفته للأحاديث الصَّحيحة، وفيما اختاره الحافظ أبو الطَّاهر أحمد السِّلفي من «الطَّيوريات» من حديث ابن عُمر أنَّ رسول صلى الله عليه وسلم قال (( إذا كان الفرس حرونًا فهو مشؤم، وإذا كانت المرأة قد عرفت زوجًا قبل زوجها فحنَّت إلى الزَّوج الأوَّل فهي مشؤمةٌ، وإذا كانت الدَّار بعيدةٌ عن المسجد لا يسمع منها [1] الأذان والإقامة فهي مشؤمة، وإذا كنَّ بغير هذا الوصف فهي مباركات ) ). وأخرجهُ الدمياطي في كتاب «الخيل» وإسنادهُ ضعيفٌ.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة في قوله (( لا عدوى ) ). وقد مرَّ الحديث في باب «لا طيرةَ» عن سالم عن ابن عمر [خ¦5753] ، وزاد في هذه الرِّواية بعد سالم حمزة وهو أخو سالم.

تتمة في رواية مسلم عن أبي الطَّاهر وحرملة كلاهما عن ابن وهب بهذا السَّند عن عبد الله بن عُمر رضي الله عنهما عن النَّبي صلى الله عليه وسلم، وتقدَّم في أوائل «النِّكاح» من طريق مالك عن الزُّهري عن حمزة وسالم ابني عبد الله بن عمر رضي الله عنهما [خ¦5093] .

وفي تصريح الزُّهري فيه بقوله «أخبرني سالمٌ» دفع لتوهُّم انقطاعهِ بسبب

ج 24 ص 565

ما رواه ابنُ أبي ذئب عن الزُّهري، فأدخلَ بين الزُّهري وسالم رجلًا، وهو محمَّد بن زيد بن قنفذ، فيدلُّ هذا على أنَّ الزُّهري حملَه عن محمد بن زيد عن سالم ثمَّ سمعه من سالم.

[1] في هامش الأصل في نسخة فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت