فهرس الكتاب

الصفحة 8605 من 11127

5785 - (حَدَّثَنِي) بالإفراد (مُحَمَّدٌ) قال الحافظ العسقلانيُّ لم أره منسوبًا لأحدٍ من الرُّواة، وقد صرَّح ابن السَّكن في موضعين غير هذا بأنَّ محمدًا الرَّاوي عن عبد الأعلى، هو ابنُ سلام، فيحمل هذا أيضًا على ذلك. وقد أخرجه الإسماعيلي من رواية محمد بن المثنَّى عن عبد الأعلى، فيحتمل أن يكون هو المراد هنا.

وقال الكرمانيُّ هو ابنُ يوسف؛ يعني البخاري البيكندي؛ لأنَّه ممَّن روى عن عبد الأعلى قال (أَخْبَرَنَا عَبْدُ الأَعْلَى)

ج 25 ص 7

هو ابنُ عبد الأعلى السَّامي _ بالسين المهملة _ البصري _ بالموحدة _ (عَنْ يُونُسَ) هو ابنُ عبيد البصري، أحد أئمَّة البصرة (عَنِ الْحَسَنِ) البصريِّ (عَنْ أَبِي بَكْرَةَ) نُفيع بن الحارث الثَّقفي رضي الله عنه، أنَّه (قَالَ خَسَفَتِ الشَّمْسُ) بفتح الخاء المعجمة والمهملة (وَنَحْنُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَامَ) حال كونه (يَجُرُّ ثَوْبَهُ) حال كونه (مُسْتَعْجِلًا، حَتَّى أَتَى الْمَسْجِدَ) والحالان متداخلان، وفيه دَلالةٌ على أنَّ جرَّ الإزار إذا لم يكن خُيَلاء جاز، وليس فيه بأس (وَثَابَ النَّاسُ) بالمثلثة والموحدة؛ أي رجعوا إلى المسجد بعد أن كانوا خرجوا منه (فَصَلَّى) بهم (رَكْعَتَيْنِ) وزاد النَّسائيُّ (( كما تصلون ) )وحمله البيهقي وابن حبَّان على أنَّ المعنى كما يُصلُّون في الكسوف؛ لأنَّ أبا بكرة خاطب به أهل البصرة، وقد كان ابن عبَّاس رضي الله عنهما علَّمهم أنَّها ركعتان في كلِّ ركعة ركوعان، وفيه بحث سبق في «صلاة الكسوف» [خ¦1040] .

(فَجُلِّيَ) بضم الجيم وتشديد اللام المكسورة؛ أي كُشِف (عَنْهَا) أي عن الشَّمس (ثُمَّ أَقْبَلَ) صلى الله عليه وسلم (عَلَيْنَا، وَقَالَ إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ) الدَّالة على وحدانيته وربوبيته (فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهَا) أي من الآيات (شَيْئًا) أو من الكسفة شيئًا، وفي رواية «كتاب الكسوف» (( فإذا رأيتموهما ) ) [خ¦1040] بالتثنية؛ أي الشمس والقمر (فَصَلُّوا، وَادْعُوا اللَّهَ حَتَّى يَكْشِفَهَا) أي حتى يكشفَ الله؛ أي الشَّمس أو الكسفة، وقد سبق الحديث في «كتاب الكسوف» في أوَّل أبوابه [خ¦1040] .

ومطابقته للترجمة في قوله «فقام يجرُّ ثوبه مستعجلًا» ، فإنَّ فيه أنَّ الجرَّ إذا كان سببه الإسراع لا يدخل في النَّهي فيشعر بأنَّ النَّهي يختصُّ بما كان للخيلاء، فلا يذمُّ إلَّا من قصد الخيلاء، لكن لا حجَّة فيه لمن قصر النَّهي على ما كان للخُيلاء حتَّى أجاز لبس القميص الَّذي ينجرُّ على الأرض؛ لطوله إذا خلا عن الخُيَلاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت