5800 - (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) وسقط في رواية أبي ذرٍّ «ابن سعيد» ، قال (حَدَّثَنَا) وفي رواية أبي ذرٍّ بالإفراد (الليْثُ) أي ابن سعدٍ الإمام (عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ) بضم الميم، عبد الله بن عبيد الله بن أبي مُلَيكة (عَنِ الْمِسْوَرِ) بكسر الميم وسكون السين المهملة وفتح الواو وبالراء (ابْنِ مَخْرَمَةَ) بفتح الميمين وسكون الخاء المعجمة وفتح الراء، وكلاهما صحابيَّان. وكان المِسور ولد بعد الهجرة بسنتين، وكان فقيهًا، ومَخْرَمة هو ابنُ نوفل الزُّهري كان من رؤساء قريش، ومن العارفين بالنَّسب، وأنصاب الحرم، وتأخر إسلامه إلى الفتح، وشهد حُنينًا، وأُعطي من تلك الغنيمة
ج 25 ص 41
مع المؤلَّفة، ومات مخرمة سنة أربع وخمسين، وهو ابن مائة وخمس عشرة سنة، ذكره ابن سعد.
(أَنَّهُ قَالَ قَسَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) سقط لفظ «أنَّه» في غير رواية أبي ذرٍّ (أَقْبِيَةً) جمع قباء (وَلَمْ يُعْطِ) أبي (مَخْرَمَةَ) منها (شَيْئًا) حينئذٍ. وفي رواية حمَّاد بن زيد في «الخمس» [خ¦3127] أُهديتْ للنَّبي صلى الله عليه وسلم أقبية من ديباج مزرَّرة بالذَّهب، فقسمها في ناسٍ من الصَّحابة، وعزل منها واحدًا لمخرمة، (فَقَالَ مَخْرَمَةُ يَا بُنَيَّ انْطَلِقْ بِنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) زاد حاتم بن وردان في «الشهادات» [خ¦2657] عسى أن يعطينا منها شيئًا (فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ، فَقَالَ ادْخُلْ فَادْعُهُ لِي) وفي رواية حاتم بن وردان فقام أبي على الباب فتكلَّم فعرف النَّبي صلى الله عليه وسلم صوته. وقال ابن التِّين لعلَّ خروج النَّبي صلى الله عليه وسلم عند سماع صوت مخرمة صادف دخول المِسْور إليه.
(قَالَ فَدَعَوْتُهُ) صلى الله عليه وسلم (لَهُ، فَخَرَجَ) أي النَّبي صلى الله عليه وسلم (إِلَيْهِ وَعَلَيْهِ قَبَاءٌ مِنْهَا) أي من تلك الأقبية. حمله بعضهم على أنَّه كان قبل النَّهي عن استعمال الحرير، أو أنَّه صلى الله عليه وسلم لم يقصد لبسه إنَّما نشره على أكتافه ليراه مخرمة كله، أو نشره على يديهِ، وحينئذٍ فقوله (( عليه ) )من إطلاق الكلِّ على البعض. وفي رواية حاتم فخرج ومعه قَباء، وهو يريه محاسنه [خ¦2657] .
(فَقَالَ خَبَأْتُ هَذَا لَكَ) وفي رواية حاتم تكرَّار ذلك، وزاد في رواية حمَّاد يا أبا المِسْوَر، هكذا دعاه أبا المِسْوَر، وكأنَّه على سبيل التَّأنيس له بذكر ولده الذي جاء صحبته، وإلَّا فكنيته في الأصل أبو صفوان، وهو أكبر أولاده، ذكره ابن سعد (قَالَ) المسور (فَنَظَرَ إِلَيْهِ) أي مَخْرَمة (فَقَالَ) أي النَّبي صلى الله عليه وسلم، كما جزم به الدَّاودي، أو مخرمة كما رجَّحه الحافظ العسقلانيُّ.
(رَضِيَ مَخْرَمَةُ) وفي رواية هاشم فأعطاه إيَّاه، وزاد حمَّاد في آخر الحديث وكان في خُلُقه شدة. قال ابن بطَّال يستفاد منه استئلاف أهل اللَّسن، ومن في معناهم.
وقد مضى الحديث في «الهبة» ، في «باب كيف يقبض العبد والمتاع» [خ¦2599] ، ومضى في «كتاب الشهادات» أيضًا [خ¦2657] ، و «الخُمس» [خ¦3127] .
ومطابقته للترجمة ظاهرة.