فهرس الكتاب

الصفحة 8645 من 11127

5809 - (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ) هو إسماعيلُ بن أبي أويسٍ (قَالَ حَدَّثَنِي) بالإفراد (مَالِكٌ) الإمام (عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ) عمِّه (أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ) رضي الله عنه أنَّه (قَالَ كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيْهِ بُرْدٌ) وفي رواية الأوزاعي (( رِداء ) ) (نَجْرَانِي) نسبة إلى نَجْرَان _ بفتح النُّون وسكون الجيم وبالراء والنون _ بلدة من اليمن (غَلِيظُ الْحَاشِيَةِ، فَأَدْرَكَهُ أَعْرَابِي) لم يسمَّ (فَجَبَذَهُ) أي فجَذَبه، وهما بمعنى واحدٍ لغتان مشهورتان (بِرِدَائِهِ) وفي «التنقيح» قيل صوابه ببُرْدِه لقوله «وَعَلَيْهِ بُرْدٌ نَجْرَانِيٌّ» وهذا لا يسمَّى رِداءً، وتعقَّبه في «المصابيح» فقال لا أدري ما الَّذي يمنع من أنَّه كان عليه صلى الله عليه وسلم بُرْدٌ ارتدى به، فأُطلِق عليه الرِّداء بهذا الاعتبار، انتهى. وقد سبق أنَّ في رواية الأوزاعي. «رِداء» .

(جَبْذَةً) ويروى (شَدِيدَةً، حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى صَفْحَةِ عَاتِقِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) وفي رواية مسلم (( عُنُق ) )، وكذا في رواية الأوزاعي، وصَفْحُ الشيء وصفحته جانبه وجهته (قَدْ أَثَّرَتْ بِهَا) كذا في رواية الكُشميهني، وفي رواية غيره ، وفي رواية همام (( حتَّى انْشَقَّ البُرْد، وذهبت حاشيتُه في عنقه ) )، وزاد أنَّ ذلك وقع من الأعرابي لما وصل النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم إلى حجرته. والتَّوفيق بين الروايتين أنَّه لَقِيَه خارج المسجد فأدركه لمَّا كان يدخل، فكلَّمه وأمسك بثوبه لما دخل المسجد، فلمَّا كاد يدخل الحجرة خشيَ أن يفوته فجَبَذَه.

(حَاشِيَةُ الْبُرْدِ مِنْ شِدَّةِ جَبْذَتِهِ، ثُمَّ قَالَ يَا مُحَمَّدُ مُرْ لِي) وفي رواية الأوزاعي (( أعْطِني ) ) (مِنْ مَالِ اللهِ الَّذِي عِنْدَكَ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ ضَحِكَ)

ج 25 ص 59

وفي رواية الأوزاعي (( فتبسَّم ) ) (ثُم أَمَرَ لَهُ بِعَطَاءٍ) وفي رواية أبي ذرٍّ عن الكُشْمِيهني ، وفي رواية همام (( فأمر له بشيءٍ ) ).

وفي الحديث بيان حلمه صلى الله عليه وسلم وصبره على الأذى في النَّفْس والتَّجاوز عن جفاء من يريد تألُّفه على الإسلام؛ ليتأسَّى به الولاة من بعده في خُلُقه الجميل من الصَّفْح والإغضاء، والدَّفع بالتي هي أحسنُ.

وقد مضى الحديث في «الخُمْس» [خ¦3149] ، ويأتي في «الأدب» إن شاء الله تعالى [خ¦6088] . ومطابقتُه للترجمة في قوله (( وعليه بُرْدٌ نجراني ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت