5815 - 5816 - (حَدَّثَنِي) بالإفراد، وفي رواية أبي ذرٍّ بالجمع (يَحْيَى ابْنُ بُكَيْرٍ) هو يحيى بن عبد الله بن بُكير المخزوميُّ البصريُّ، نسَبَه لجدِّه لشهرته به، قال (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) أي ابنُ سعد الإمام (عَنْ عُقَيْلٍ) بضمِّ العين وفتح القاف، هو ابنُ خالد (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهريِّ، أنَّه (قَالَ أَخْبَرَنِي) بالإفراد (عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ) بتصغير الابن، وتكبير الأب (ابْنِ عُتْبَةَ) أي ابن مسعود (أَنَّ عَائِشَةَ) رضي الله عنها (وَعَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ) رضي الله عنهما، ووقع في بعض النسخ . قال الجيانيُّ وقع هذا في رواية أبي محمد الأَصيلي عن أبي أحمد الجُرجاني، قال هذا وَهْمٌ، والصَّواب بدون لفظ «أبيه» .
(قَالاَ لَمَّا نُزِلَ) على البناء للمفعول، والمرادُ نزول الموت، وفي الفرْع كأصله على البناء للفاعل (بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، طَفِقَ) بكسر الفاء؛ أي جَعَل (يَطْرَحُ خَمِيصَةً لَهُ عَلَى وَجْهِهِ) الكريم؛ أي يجعلُها على وجهه من الحمَّى (فَإِذَا اغْتَمَّ) أي احتبسَ نَفَسُهُ (كَشَفَهَا عَنْ وَجْهِهِ، فَقَالَ وَهْوَ كَذَلِكَ) الواو فيه للحال (لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى اليَهُودِ وَالنَّصَارَى، اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِد) وقوله (يُحَذِّرُ) أمته (مَا صَنَعُوا) جملة حالية من اتِّخاذ قبورِهم
ج 25 ص 63
مساجد؛ لأنَّه بالتدريج يصير مثل عبادةِ الأصنام.
ومطابقةُ الحديث للترجمة في قوله (( يطرحُ خَميصة له ) ). وقد مضى بطريقٍ آخر في كتاب «الجنائز» في «باب ما يكره من اتِّخاذ المساجد على القبور» [خ¦1330] .