5818 - (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابنُ مسرهد، قال (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ) هو ابنُ عُليَّة، قال (حَدَّثَنَا أَيوبُ) السَّختيانيُّ (عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلاَلٍ) بضم الحاء المهملة، مصغَّر، العدويِّ البصريِّ (عَنْ أَبِي بُرْدَةَ) بضم الموحدة وسكون الراء، هو ابنُ أبي موسى الأشعريِّ رضي الله عنه، قاضي الكوفة، الحارث، وقيل عامر، أنَّه (قَالَ أَخْرَجَتْ إِلَيْنَا عَائِشَةُ) رضي الله عنها (كِسَاءً وَإِزَارًا غَلِيظًا) وفي «الخُمس» من طريق أخرى (( إزارًا غليظًا ممَّا يُصنع باليمن، وكساء من هذه التي تدعونها الملبَّدة ) ) [خ¦3108] . والملبَّدة اسم مفعول من التَّلبيد؛ أي مرقَّعًا. يقال لبَّدْتُ القميص ألبده ولبَّدته، ويُقال للرقعة التي يُرقعُ بها القميص لُبْدة، قاله ثعلب. وقال غيره هي التي ضُرِب بعضُها في بعض حتى يتراكبَ ويجتمع. وقال الداوديُّ هو الثَّوب الضَّيِّق ولم يُوافَق. وقيل الملبد الذي ثُخِنَ وسطه وصفق حتى صار يشبُه اللَّبد.
(فَقَالَتْ) عائشة رضي الله عنها (قُبِضَ رُوحُ النَّبِيِّ) وفي رواية أبي ذرٍّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَيْنِ) الكساء والإِزار، وفيه بيان ما كان عليه صلى الله عليه وسلم من الزُّهد في الدنيا، والإعراض عن متاعها وملاذها، فيا طُوبى لمن اقتدى به صلى الله عليه وسلم.
وقد مضى الحديث في «الخُمس» [خ¦3108] . ومطابقته للتَّرجمة في قوله (( كِساء ) ).