530 - (حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ) بفتح العين وبالواو في الأول، وبضم الزاي وتكرير الراء في الثاني، وقد مر في باب قَدْر كم ينبغي أن يكون بين المصلي [خ¦496] . .. إلى آخره (قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ وَاصِلٍ أَبُو عُبَيْدَةَ) بضم العين وفي آخره تاء التأنيث (الْحَدَّاد) بالحاء المهملة والدالَين المهملتين أولاهما مشددة، السدوسي البصري، مات سنة تسع ومئة.
(عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ) بفتح الراء وتشديد الواو، واسمه ميمون الخراساني نزيل البصرة (أَخِي عَبْدِ الْعَزِيزِ) وفي رواية الأَصيلي زيادة قوله ، وفي روايةٍ أخرى أي هو أخو عبد العزيز.
(قَالَ) أي أنه قال (سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ دَخَلْتُ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ) رضي الله عنه (بِدِمَشْقَ) بكسر الدال المهملة وفتح الميم بعدها شين معجمة ساكنة، وزعم الكلبي في كتاب (( أسماء البلدان ) )تأليفه إنما سُمِّيت بذلك؛ لأنه بناها دماشق بن ماني بن مالك بن أرفخشذ بن سام بن نوح عليه السلام، وقال أهل الأثر سميت بدماشق بن نمروذ بن كنعان وهو الذي بناها وكان مع إبراهيم عليه السلام كان دفعه نمروذ إليه بعد أن نجاه الله من النار.
وعن إسحاق بن أيوب الشيطان الذي بناه كان اسمه جيرون، وكان من بناء سليمان عليه السلام، وقال ابن عساكر قيل إن نوحًا عليه السلام اختطها،
ج 3 ص 460
وقيل بناها العازر واسمه دمشق غلام إبراهيم عليه السلام، وكان حبشيًا وهَبَه له نمروذ، وقيل الذي بناها ببوراست.
وعن البكري، عن الحسن بن أحمد الهمداني نزل جيرون بن سعد بن عاد دمشق وهي مدينتها فسميت باسمه جيرون، قال وهي إرم ذات العماد ويقال إن بها أربعمائة ألف عمود من حجارة.
وقال أهل اللغة اشتقاق دمشق من قولهم ناقة دمشق اللحم إذا كانت خفيفة اللحم، والدَّمْشَقة الخِفة.
(لَمَّا قَدِمَهَا) أي قدم أنس دمشق، وكان قدومه في إمارة الحجاج على العراق قَدِمها شاكيًا من الحجاج للخليفة، والخليفة إذ ذاك الوليد بن عبد الملك ابن مروان (وَهُوَ) أي أنس رضي الله عنه (يَبْكِي) والجملة الاسمية وقعت حالًا والعامل فيها «دخلت» .
(فَقُلْتُ لَهُ) أي قال الزهري فقلت لأنس رضي الله عنه (مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ) أنس رضي الله عنه يبكيني أني (لاَ أَعْرِفُ شَيْئًا مِمَّا أَدْرَكْتُ) يعني على عهد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من الطاعات معمولًا به على وجهه؛ أي بالنسبة إلى ما شاهده من أمر الشام والبصرة خاصة، وإلا فسيأتي في هذا الكتاب أنه قدم المدينة فقال ما أنكرت شيئًا إلا أنكم لا تُقيمون الصفوف [خ¦724] ، والسبب فيه أنه قَدِم المدينة وعمر بن عبد العزيز أميرها حينئذٍ، وكان على طريقة أهل بيته حتى أخبره عروة، عن بشير بن أبي مسعود، عن أبيه بالنص على الأوقات، فكان يحافظ بعد ذلك على عدم إخراج الصلاة عن وقتها كما تقدم بيانه [خ¦522] ، ومع ذلك فكان يراعي الأمر معهم فيؤخر الظهر إلى آخر وقتها، وقد أنكر ذلك أنس رضي الله عنه كما في حديث أبي أمامة بن سهل عنه [خ¦549] .
(إِلاَّ هَذِهِ الصَّلاَةَ) بالنصب سواءً جعلت استثناءًا أو بدلًا (وَهَذِهِ الصَّلاَةُ قَدْ ضُيِّعَتْ) على البناء للمفعول من التضييع، والجملة حالية، والمراد بتضييعها إخراجها عن وقتها لا تأخيرها عن وقتها المستحب كما مرَّ [خ¦529] .
(وَقَالَ بَكْرٌ) بالموحدة المفتوحة والكاف الساكنة، وفي رواية _ بالخاء المعجمة واللام المفتوحتين _ البصري نزيل مكة.
قال الغساني بكر بن خلف البرساني أبو بشر، ذكره البخاري مستشهدًا به في كتاب الصلاة بعد حديثٍ ذكره عن أبي عبيدة الحداد، وهو خِتْن عبد الله بن المقري، مات سنة أربعين ومائتين.
(قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْبُرْسَانِيُّ) بضم الموحدة وسكون الراء وبالسين المهملة وبالنون، منسوب إلى برسان بطنٌ من أزدٍ وهو بصري، مات سنة ثلاث ومائتين (قَالَ أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ) المذكور فيما قبل (نَحْوَهُ) أي نحو سياق عمرو بن زرارة، عن عبد الواحد، عن عثمان بن أبي رواد، وهذا التعليق وصله الإسماعيلي فقال أخبرنا محمود بن محمد الواسطي حدَّثنا أبو بشر بكر ابن خلف حدَّثنا محمد بن بكر.
ورواه أيضًا أبو نُعيم، عن أبي بكر بن خلاد حدَّثنا أحمد بن علي الخزاز حدَّثنا بكر بن خلف ختن المقري حدَّثنا محمد بن بكر فذكره.
والذي ذكره الإسماعيلي موافق للذي قبله وفيه زيادة وهو وحده وقال فيه لا أعرف شيئًا مما كنا عليه في عهد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والباقي
ج 3 ص 461
سواء.