5890 - (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي رَجَاءٍ) بالجيم والمد، واسمه عبد الله بن أيُّوب أبو الوليد الحنفي الهروي، مات بهراة سنة اثنتين وثلاثين ومائتين وقبره مشهورٌ يُزار، قال (حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ) الرَّازي، كوفيُّ الأصلِ، مات سنة مائتين (قَالَ سَمِعْتُ حَنْظَلَةَ) هو ابنُ أبي سفيان الجُمَحي (عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ) رضي الله عنهما(أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ
ج 25 ص 223
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ)كذا في رواية الجميع، وزعم أبو مسعود في «الأطراف» أنَّ البخاريَّ ذكره من هذا الوجه موقوفًا، ثمَّ تعقَّبه بأنَّ أبا سعيدٍ الأشج رواه عن إسحاق بن سليمان مرفوعًا، وتَعقَّب الحُميديُّ كلام أبي مسعودٍ فأجاد.
(مِنَ الْفِطْرَةِ) كذا في رواية الجميع، وقد نقل النَّوويُّ أنَّه وقع شبهٌ بلفظ من «السُّنَّة» ؛ أي ثلاث (حَلْقُ الْعَانَةِ، وَتَقْلِيمُ الأَظْفَارِ، وَقَصُّ الشَّارِبِ) وفي رواية الإسماعيليِّ (( وأخذُ الشَّارب ) )، وفي أخرى له (( وقصُّ الشَّوارب ) ).
قال الجيانيُّ وقع في كلامهم إنَّه لِعظمُ الشَّوارب، وهو من الواحد الَّذي فرَّق وسمَّى كلَّ جزءٍ منه باسمه، فقالوا لكلِّ جانبٍ شاربًا، ثمَّ جمع شوارب. وحكى ابن سِيْده عن بعضهم من قال الشَّاربان أخطأ، وإنَّما الشَّاربان ما طال من ناحية السبالة [1] ، قال وبعضُهم يسمِّي السَّبَلة كلَّها شاربًا. ويؤيِّده أثر عمر رضي الله عنه الَّذي أخرجه مالك أنَّه كان إذا غضب فتل شاربه، والَّذي يمكن فتله من شعر الشَّارب السِّبال وقد سمَّاه شاربًا، وقد تقدَّم أنَّه اختلف هل السِّبالان وهما جانبا الشَّارب منه؟ فقيل إنَّهما منه، وإنَّه يشرع قصهما معه، وقيل هما من جملة اللِّحية.
ومطابقةُ الحديث للترجمة في قوله (( وتقليمُ الأظفار ) ).
[1] في هامش الأصل في نسخة السبلة.