5913 - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى) العنزيُّ الحافظ (قَالَ حَدَّثَنِي) بالإفراد (ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ) هو محمدُ بن عثمان بن أبي عديٍّ البصريِّ، واسم أبي عدي إبراهيم (عَنِ ابْنِ عَوْنٍ) عبد الله مولى عبد الله بن مغفَّل المدنيِّ، أحد الأعلام (عَنْ مُجَاهِدٍ) هو ابنُ جبر مولى السَّائب بن أبي السائب المخزوميِّ، أنَّه (قَالَ كُنَّا عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ) رضي الله عنهما (فَذَكَرُوا الدَّجَّالَ) الأعور الكذَّاب (فَقَالَ) أي قائل (إِنَّهُ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ) للدَّلالة على كذبه دَلالة قطعيَّة بديهيَّة يُدركها كلُّ أحدٍ (وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ) رضي الله عنهما (لَمْ أَسْمَعْهُ) صلى الله عليه وسلم (قَالَ ذَاكَ) أي القول وهو أنَّ الدَّجَّال مكتوبٌ بين عينيه كافر (وَلَكِنَّهُ) صلى الله عليه وسلم (قَالَ أَمَّا) بتشديد الميم (إِبْرَاهِيمُ) عليه الصلاة والسلام (فَانْظُرُوا إِلَى صَاحِبِكُمْ) يريد نفسه الشَّريفة؛ أي إنَّه شبيه بإبراهيم عليه الصَّلاة والسلام (وَأَمَّا مُوسَى) عليه الصلاة والسلام (فَرَجُلٌ آدَمُ) بالمد؛ أي أسمر (جَعْدٌ) شعره، راكبٌ (عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ مَخْطُومٍ بِخُلْبَةٍ) بضم الخاء المعجمة وسكون اللام وتضم وبالباء الموحدة،
ج 25 ص 248
حبلٌ أُجِيد فتله من ليف أو قنبٍ، أو من ليف المقل، والجمع خلب.
(كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ) رؤيا حقيقية بأن جعل الله لروحه مثالًا، والأنبياء أحياءٌ عند ربِّهم يرزقون، أو في المنام، وبه صرَّح موسى بن عُقبة في روايته عن نافع، ورؤيا الأنبياء وحيٌ وحقٌّ (إِذا انْحَدَرَ) ويروى بحذف الألف بعد الذال المعجمة، وهي لمجرَّد الظرفية (فِي الْوَادِي) أي وادي الأزرق حال كونه (يُلَبِّي) بالحج. ومطابقة الحديث للترجمة في قوله (( جعد ) ).
وقد مضى بعين هذا الإسناد والمتن في «كتاب الحجِّ» ، في «باب التَّلبية إذا انحدر في الوادي» [خ¦1555] . وقد مرَّ هناك جواب الاعتراض الَّذي أبداه المهلَّب من أنَّ الصَّواب عيسى، بدل موسى عليهما الصَّلاة والسَّلام، محتجًا بحياة عيسى عليه السلام، وأنَّه لم يمت بخلاف موسى عليه السلام.