فهرس الكتاب

الصفحة 8801 من 11127

5919 - (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ) المعروف بابن المديني، قال (حَدَّثَنَا الْفَضْلُ) بسكون الضاد المعجمة (ابْنُ عَنْبَسَةَ) بفتح العين المهملة

ج 25 ص 254

وسكون النون وفتح الموحدة وبالسين المهملة وبتاء التأنيث، أبو الحسن الخزاز _ بمعجمات _ الواسطي، وهو من أفراده، مات سنة ثلاث ومائتين، وفيه مقالٌ لكنَّه غير قادحٍ؛ لأنَّه انفردَ بتضعيفهِ ابن قانع، وليس هو بمُقنعٍ، فلذلك أردفه بروايته عن قُتيبة عاليًا بعد ما أورد الحديث من طريق الفضل نازلًا، وليس له في البخاريِّ سوى هذا الموضع.

قال (أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ) بضم الهاء وفتح الشين المعجمة مصغرًا، هو ابنُ بَشِير بوزن عظيم، ابن القاسم بن دينار السلمي الواسطي، قال (أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ) بكسر الموحدة وسكون الشين المعجمة، جعفر بن أبي وحشيَّة إياس الواسطي (ح) تحويلٌ من سندٍ إلى سندٍ آخر. قال البخاريُّ (وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ) أي ابنُ سعيدٍ قال (حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ) والحاصل أنَّه أخرج هذا الحديث من طريقين أحدهما عن عليِّ بن عبد الله، عن الفضل بن عنبسة، عن هُشيم، عن أبي بشر. والآخر عن قتيبة بن سعيد، عن هُشيم، عن أبي بشر.

(عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ) الوالبيِّ مولاهم (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) رضي الله عنهما، أنَّه (قَالَ بِتُّ لَيْلَةً عِنْدَ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ خَالَتِي) أمِّ المؤمنين رضي الله عنها (وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَهَا فِي لَيْلَتِهَا، قَالَ) أي ابن عبَّاس رضي الله عنهما (فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ) تهجُّده (فَقُمْتُ) أصلِّي خلفه (عَنْ يَسَارِهِ، قَالَ) أي ابن عبَّاسٍ رضي الله عنهما (فَأَخَذَ) صلى الله عليه وسلم (بِذُؤَابَتِي) بالهمزة؛ أي بيده الشَّريفة (فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ) فإن قيل ما الفائدة في إيراد هذا الحديث؟ فالجواب أنَّ فيه فائدتين الأولى تقريرهُ صلى الله عليه وسلم الذُّؤابة، والثَّانية دفع رواية من فسَّر القزع بالذُّؤابة، قاله الحافظ العسقلانيُّ. وفي «التوضيح» إنما يجوز اتِّخاذ الذُّؤابة للغلام إذا كان في رأسه شعرٌ غيرها، وأمَّا إذا حلق شعره كلَّه وترك له ذؤابةً فهي القزع المنهيُّ عنه. وفي «سنن أبي داود»

ج 25 ص 255

من حديث ابن عمر رضي الله عنهما أنَّه صلى الله عليه وسلم نهى عن القزع، وهو أن يحلق الصَّبيُّ ويترك ذؤابة.

ومطابقة الحديث للترجمة في قوله (( فأخذ بذؤابتي ) ). وقد مضى الحديث في «كتاب العلم» ، في «باب السَّمر بالعلم» [خ¦117] ، وفي «الصَّلاة» في «باب ما يقوم عن يمين الإمام بحذائه» [خ¦697] ، وفي «باب إذا قام الرَّجل عن يسار الإمام» [خ¦698] .

- (حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ) بفتح العين، ابنُ بُكير الناقد البغداديُّ، شيخ مسلمٍ أيضًا، مات ببغداد في ذي الحجة سنة اثنتين وثلاثين ومائتين، قال (حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ) الواسطيُّ المذكور، قال (أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ بِهَذَا) أي بهذا الحديث (وَقَالَ بِذُؤَابَتِي _ أَوْ بِرَأْسِي _) بالشَّكِّ من الرَّاوي وهذا طريقٌ آخر في الحديث المذكور، وصرح هُشيمٌ في هذا بالإخبار مع العلوِّ أيضًا، واستظهر بذلك على رواية الفضل المذكورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت