5918 - (حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ) هشامُ بن عبد الملك الطَّيالسيُّ (وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ) ضدُّ الخوف، البصريُّ (قَالاَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) أي ابن الحجَّاج (عَنِ الْحَكَمِ) بفتحتين، ابن عُتَيبة _ بضم العين وفتح الفوقية _ (عَنْ إِبْرَاهِيمَ) النَّخعيِّ (عَنِ الأَسْوَدِ) أي ابن يزيد النَّخعيِّ (عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا) أنَّها (قَالَتْ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ الطِّيبِ) بفتح الواو وكسر الموحدة وبعد التحتية الساكنة صاد مهملة، بريق الطِّيب ولمعانه (فِي مَفَارِقِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهْوَ مُحْرِمٌ) جمع مفرق، وجمع باعتبار أنَّ كلَّ جزءٍ منه كأنَّه مفرق، وكأنَّ استعماله لذلك قبل الإحرام.
(قَالَ عَبْدُ اللَّهِ) هو ابنُ رجاءٍ المذكور، الَّذي أُخرج الحديث عنه مقرونًا بأبي الوليد (فِي مَفْرِقِ النَّبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أراد أنَّ أبا الوليد رواه بلفظِ الجمع، فقال «مفارق» وعبد الله بن رجاء رواه بلفظ الإفراد، فقال «مفرق» ، وقد وافق عبدَ الله بن رجاء آدمُ عند المصنِّف في «الطهارة» [خ¦271] ومحمد بن كثير عند الإسماعيلي. وكذا عند مسلمٍ من رواية الحسن بن عبيد الله، وعند أحمد من رواية منصور وحمَّاد وعطاء بن السَّائب كلهم عن إبراهيم عنه، ووافقَ أبا الوليد محمد بن جعفر غُنْدر عند مسلم والأعمش عند أحمد والنَّسائي وعبد الرحمن بن الأسود عن أبيه عند مسلم، وكأنَّ الجمع وقع باعتبار تعدُّد انقسام الشَّعر كما تقدَّم، والله تعالى أعلم.
ومطابقةُ الحديث للتَّرجمة ظاهرة.