5946 - (حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ) أبو خيثمة النَّسائي، الحافظ نزل بغداد، وروى عنه مسلم أكثر من ألف حديثٍ، قال (حَدَّثَنَا جَرِيرٌ) بفتح الجيم، هو ابنُ عبد الحميد (عَنْ عُمَارَةَ) بضم العين المهملة وتخفيف الميم، ابن القعقاع بن شُبرمة (عَنْ أَبِي زُرْعَةَ) هرم بن عَمرو بن جرير، أو عبد الرحمن بن عَمرو بن جرير بن عبد الله البجليِّ الكوفيِّ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) عبد الرحمن صخر الدُّوسيِّ، أنَّه (قَالَ أُتِيَ) بضم الهمزة (عُمَرُ) رضي الله عنه(بِامْرَأَةٍ
ج 25 ص 290
تَشِمُ)من وَشَم وشمًا، وهو غرزُ الإبرة في اليد ونحوها وذرُّ الكحل ونحوه فيها. قال الحافظ العسقلانيُّ لم تُسمَّ هذه المرأة.
(فَقَامَ فَقَالَ) لمن حضر من الصَّحابة (أَنْشُدُكُمْ) بفتح الهمزة وضم الشين المعجمة؛ أي أسألكم (بِاللَّهِ) تقول نشدتُك بالله؛ أي سألتك بالله كأنَّك ذكَّرته إيَّاه (مَنْ سَمِعَ مِنَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) شيئًا (فِي الْوَشْمِ) أي فليخبرني به، يحتمل أن يكون عمر رضي الله عنه سمع الزَّجر عن ذلك، فأراد أن يستثبتَ فيه، أو كان نسيه فأراد أن يتذكَّر، أو بلغه ممَّن لم يصرِّح بسماعه، فأراد أن يسمعَه ممَّن سمعه من النَّبي صلى الله عليه وسلم.
(فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ) هو موصولٌ بالسند المذكور، وفي نسخة بالفاء (فَقُمْتُ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَا سَمِعْتُ) النَّبي صلى الله عليه وسلم يقول فيه (قَالَ) أي عمر رضي الله عنه (مَا سَمِعْتَ؟ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لاَ تَشِمْنَ) بفتح الفوقية وكسر المعجمة وسكون الميم وبالنون، خطاب لجمع المؤنث بالنَّهي عن فعل الوشم (وَلاَ تَسْتَوْشِمْنَ) أي لا تطلبن ذلك، وهذا يفسِّر قوله في الباب الَّذي قبله نهى عن الوشم [خ¦5944] .
وفائدة ذكرِ أبي هريرة قصَّةَ عمر رضي الله عنهما إظهارُ ضبطه، وأنَّ عمر رضي الله عنه كان يستثبت في الأحاديث مع تشدُّد عمر، ولو أنكر عليه لنُقِل ذلك.
ومطابقة الحديث للتَّرجمة تُؤخذ من قوله (( ولا تستوشمنَ ) )وهذا خرَّجه النَّسائيُّ في «الزينة» .