فهرس الكتاب

الصفحة 8956 من 11127

6015 - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِنْهَالٍ) بكسر الميم، التَّميميُّ البصريُّ الحافظ، قال (حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ) أبو معاوية البصريُّ، قال (حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ) أي ابن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطَّاب رضي الله عنه (عَنْ أَبِيه، عَنِ ابْنِ عُمَرَ) رضي الله عنهما،

ج 25 ص 426

أنَّه (قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ) ولفظ هذا الحديثِ مثل لفظ عائشة رضي الله عنها [خ¦6014] ، وقد روى هذا المتن أيضًا أبو هريرة رضي الله عنه، وهو في «صحيح ابن حبان» ، وعبد الله بن عَمرو بن العاص رضي الله عنهما وهو عند أبي داود والتِّرمذي، وأبو أُمامة رضي الله عنه وهو عند الطَّبراني، ووقع عنده في حديث عبد الله بن عَمرو أنَّ ذلك كان في حجَّة الوداع، وله في لفظ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوصي بالجار حتَّى ظننتُ أنَّه سيورِّثه.

فأفاد أنَّه وقع لعبد الله بن عمرو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم نظيرها ما وقع لرسول الله صلى الله عليه وسلم مع جبريل عليه السَّلام.

ولأحمد من حديث رجلٍ من الأنصار خرجت أريد النَّبي صلى الله عليه وسلم فإذا به قائمٌ، ورجلٌ يُقبل عليه، فجلست حتَّى أرثى له من طول القيام، فذكرتُ ذلك له، فقال (( أتدري من هذا؟ ) )قلت لا، قال (( هذا جبريل ) )فذكر مثل حديثُ ابن عمر سواءٌ، وأخرج عبد بن حميدٍ نحوه من حديث جابر رضي الله عنه، فأفاد سبب الحديث.

قال الحافظ العسقلانيُّ ولم أر في شيءٍ من طرقه بيان لفظ وصيَّة جبريل، إلَّا أنَّ الحديث يشعر بأنَّه بالغ في تأكيد حقِّ الجار.

وقال ابن أبي جمرةَ يستفاد من الحديث أنَّ مَن أكثر من شيءٍ من أعمال البرِّ رُجِيَ له الانتقال إلى ما هو أعلى منه، وأنَّ الظَّنَّ إذا كان في طريق الخير جاز ولو لم يقع المظنون، بخلاف ما إذا كان في طريق الشَّرِّ، وفيه جواز الطَّمع في الفضل إذا توالت النِّعم، وفيه جواز التَّحديث بما يقع في النَّفس من أمور الخير، والله تعالى أعلم.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة ظاهرةٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت