فهرس الكتاب

الصفحة 8980 من 11127

6030 - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلاَمٍ) البيكنديُّ، قال (أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ) هو ابنُ عبد المجيد الثَّقفي (عَنْ أَيُّوبَ) السَّختياني (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّ يَهُودَ أَتَوُا النَّبِيَّ) وفي رواية أبي ذرٍّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا السَّامُ) أي الموت (عَلَيْكُمْ) وكان قتادة يرويه بالمدِّ من السَّآمة، وهي الملل؛ أي تسأمون دينكُم. وقيل كانوا يعنون أماتكم الله السَّاعة.

(فَقَالَتْ عَائِشَةُ) رضي الله عنها (عَلَيْكُمْ) أي السَّام (وَلَعَنَكُمُ اللَّهُ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ قَالَ) صلى الله عليه وسلم (مَهْلًا) بفتح الميم وسكون الهاء (يَا عَائِشَةُ عَلَيْكِ بِالرِّفْقِ، وَإِيَّاكِ وَالْعُنْفَ) بتثليث العين، كما حكى القاضي عياض عن بعض شيوخه، والضَّم أكثر وسكون النون، وهو ضدُّ الرِّفق (وَالْفُحْشَ) أي التَّكلُّم بالقبيح (قالَتْ) يا رسول الله (أَوَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالُوا؟ قَالَ) صلى الله عليه وسلم (أَوَلَمْ تَسْمَعِي مَا قُلْتُ؟) أي لهم. قال في «المصابيح» وفي بعض النُّسخ بإثبات النُّون على لغةِ من لم يجزم بها.

(رَدَدْتُ عَلَيْهِمْ) دعاءهم (فَيُسْتَجَابُ لِي فِيهِمْ) لأنَّه دعاءٌ بحقٍّ (وَلاَ يُسْتَجَابُ لَهُمْ فِيَّ) بكسر الفاء وتشديد الياء؛ لأنَّه بالباطل والظُّلم. وهذا الحديث ذكره في «باب الرِّفق في الأمر كلِّه» [خ¦6024] ، وأعاده هنا، ومن فائدة إعادته أنَّه صلى الله عليه وسلم

ج 25 ص 448

كما لم يكن فاحشًا ولا متفحِّشًا أمر بالرِّفق ونهى عن الفحش والعُنف، وهذا وجهٌ ذكره هنا.

فمطابقته للتَّرجمة ظاهرةٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت