6042 - (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ) المدينيُّ، قال (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) هو ابن عُيينة (عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ) عروة بن الزُّبير (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي زَمْعَةَ) بفتح الزاي والميم وتسكن وبفتح العين المهملة القرشيِّ، توفِّي النَّبي صلى الله عليه وسلم وهو ابن خمس عشرة سنةٍ، أنَّه (قَالَ نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَضْحَكَ الرَّجُلُ مِمَّا يَخْرُجُ مِنَ الأَنْفُسِ) أي من الضُّراط؛ لأنَّه قد يكون بغير الاختيار، ولأنَّه أمرٌ مشتركٌ بين الكلِّ.
وقد تقدَّم في تفسير {وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا} [الشمس 1] من وجهٍ آخر عن هشام بن عروة راويه هنا بلفظ ثمَّ وعظهم في الضَّرطة، فقال (( لِمَ يضحك أحدهم ممَّا يخرج منه ) ) [خ¦4942] .
ووجه المناسبة بين الحديث والآية الكريمة أنَّ ضحِك الرَّجل ممَّا يخرج من الأنفس فيه معنى الاستهزاء والسُّخرية. وقد أخرج البخاريُّ في تفسير سورة {وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا} تمام هذا الحديث [خ¦4942] على ثلاث قصصٍ
القصَّة الأولى قصَّة عقر النَّاقة، والثَّانية قصة النَّهي عن الضَّحك ممَّا يخرج من الإنسان، والثَّالثة قصَّة النَّهي عن جَلد المرأة. وأخرج هنا الثَّانية والثَّالثة، وفي «النِّكاح» [خ¦5204] الثَّالثة، وأخرج في «أحاديث الأنبياء» [خ¦3377] الأولى، وأخرجه مسلم في «التَّفسير» ، وابن ماجه في «النِّكاح» .
(وَقَالَ) صلى الله عليه وسلم
ج 25 ص 472
(بِمَ) وفي رواية أبي ذرٍّ عن الكشميهنيِّ باللام بدل الموحدة (يَضْرِبُ أَحَدُكُمُ امْرَأَتَهُ ضَرْبَ الْفَحْلِ) أي كضرب الفحل، وفي رواية أبي ذرٍّ بالشَّكِّ من الرَّاوي (ثُمَّ لَعَلَّهُ يُعَانِقُهَا) أي يضاجعها (وَقَالَ الثَّوْرِيُّ) هو سفيان (وَوُهَيْبٌ) مصغَّر وهب، ابن خالدٍ البصري (وَأَبُو مُعَاوِيَةَ) محمد بن خازم _ بالخاء المعجمة والزاي بينهما ألف وآخره ميم _، يعني أنَّ هؤلاء الثَّلاثة رووا (عَنْ هِشَامٍ) أي ابن عروةَ بلفظ (جَلْدَ الْعَبْدِ) بدل ضربِ الفحل.
أمَّا تعليق الثَّوري فوصله البخاريُّ في «النِّكاح» [خ¦5204] ، وأمَّا تعليق وهيب فوصله البخاريُّ أيضًا في «التَّفسير» [خ¦4942] ، وأمَّا تعليق أبي معاويةَ فوصله أحمد وإسحاق.