6044 - (حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ) الواشحيُّ، قال (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) أي ابن الحجَّاج (عَنْ مَنْصُورٍ) هو ابنُ المعتمر، أنَّه (قَالَ سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ) شقيق بن سلمة (يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ) أي ابن مسعودٍ رضي الله عنه (قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِبَابُ الْمُسْلِمِ) مصدرٌ مضاف إلى المفعول؛ أي شَتْمهِ، والتَّكلُّم في عرضه ممَّا يشينُه ويؤذيه (فُسُوقٌ) أي فجورٌ وخروجٌ عن طاعة الله تعالى (وَقِتَالُهُ) أي مقاتلته الحقيقيَّة أو مخاصمتهِ (كُفْرٌ) وليس المراد بالكفر حقيقة الكفر المُخرج عن الإسلام، وإنَّما المراد المبالغة في التَّحذير، أو المراد الكفر اللُّغوي الذي هو السِّتر، كأنَّه بقتالهِ سترَ ما له عليه من حقِّ الإعانة وكفِّ الأذى، أو المراد مَنْ قاتل مستحلًا.
ومطابقة الحديث للتَّرجمة ظاهرةٌ، وقد مضى الحديث في «كتاب الإيمان» ، في «باب خوفِ المؤمن من أن يُحبط عمله» [خ¦48] .
(تَابَعَهُ) أي تابع سليمان بن حرب (غُنْدَرٌ) هو محمدُ بن جعفر، ووقع في رواية أبي ذرٍّ بدل «غُنْدر» في روايته
ج 25 ص 474
(عَنْ شُعْبَةَ) أي ابن الحجَّاج، وصل هذه المتابعة أحمدُ بن حنبل في «مسنده» بهذا الإسناد، لكن قال فيه عن شُعبة عن زبيدٍ، ومنصور زاد فيه زبيدًا _ وهو بالزاي والموحدة مصغرًا _ ابن الحارث الكوفي.