فهرس الكتاب

الصفحة 907 من 11127

561 - (حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) بن بَشِير بن فَرْقَد البَلْخِي (قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ) بضم المهملة وفتح الموحدة، مولى سلمة هذا (عَنْ سَلَمَةَ) بن الأكوع رضي الله عنه، وهذا من ثُلاثيَّات البُخَاري، وشيخ البُخَاري فيه على صورة المَنْسوب، وربَّما يتوهَّم أنه شخص منسوبٌ إلى مكَّة وليس كذلك.

وقد أخرج متنه مسلم، وأبو داود، والتِّرمذي، وابن ماجه أيضًا.

(قَالَ كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَغْرِبَ) أي صلاة المغرب (إِذَا تَوَارَتْ) أي الشَّمس (بِالْحِجَابِ) قال الخطَّابي لم يذكر الشَّمس اعتمادًا على إفهام السَّامعين، وهو كقوله في القرآن {حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ} [ص 32] . انتهى.

وقد رواه مسلم من طريق حَاتَم بن إسماعيل، عن يزيد بن أبي عُبَيد بلفظ إذا غربت الشَّمس وتوارت بالحجاب، فدلَّ على أنَّ الاختصار في المتن من شيخ البُخَاريِّ، وقد صرَّح بذلك الإسماعيليُّ، ورواه عبد بن حُمَيد عن صَفْوان بن عيسى، وأبو عَوَانة والإسماعيلي من طريق صفوان أيضًا عن يزيد بن أبي عُبَيد بلفظ كان يُصلِّي المغرب ساعة تغرب الشَّمس حين يغيب حاجبها، وحاجب الشَّمس طرفها الأعلى من قرصها.

وقيل سُمِّي بذلك؛ لأنه أوَّل ما يبدو منها كحاجب الإنسان، فعلى هذا لا يُسمَّىَ جميع نواحيها حواجبَ، والرِّواية التي فيها «توارت» أصرح في المراد، وفيه تشبيه غروبها بتواري المحيَّاة بحجابها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت