6098 - (حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ) هشام بنُ عبد الملك الطَّيالسي، قال (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) أي ابن الحجَّاج (عَنْ مُخَارِقٍ) بضم الميم وفتح الخاء المعجمة وكسر الراء وبالقاف، هو ابنُ عبد الله، وقيل ابن عبد الرَّحمن، وقيل ابنُ خليفة بن جابر أبو سعيد الأحمسي _ بالمهملتين _، وهو من أفراد البُخاري. أنَّه قال (سَمِعْتُ طَارِقًا) بكسر الراء، هو ابنُ شهاب الأحمسي، رأى النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم. وقال أبو عمر طارق بن شهاب قال رأيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم وغزوت في خلافة أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ثلاثًا وأربعين بين غزوة وسرية.
(قَالَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ) وفي رواية الإسماعيلي (( كان عبدُ الله يقول ) )، وعبد الله هو ابنُ مسعود رضي الله عنه، وجزم ابن بطَّال بأنَّ عبد الله هذا هو ابنُ عمر رضي الله عنهما، فوهم في ذلك.
(إِنَّ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ، وَأَحْسَنَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) هو بفتح الهاء، كما في التَّرجمة، ورُوِي بضمها
ج 26 ص 9
ضدُّ الضَّلال. زاد أبو خليفة عن أبي الوليد شيخ البُخاري فيه في آخره (( وشرُّ الأمور محدَثاتها، وإنَّ ما توعدون لآتٍ وما أنتم بمعجزين ) )، أخرجه أبو نُعيم في «المستخرج» . وسيأتي في (( كتاب الاعتصام ) )، من وجه آخر عن ابن مسعود رضي الله عنه [خ¦7277] ، وفيه هذه الزِّيادة بلفظها.
قال الحافظُ العسقلاني هكذا رأيتُ هذا الحديث في جميع الطُّرق موقوفًا، وقد وردَ بعضُه مرفوعًا من طريق أبي الأحوص عن ابنِ مسعود رضي الله عنه، أخرجه أصحاب «السنن» ، وجاء أكثرُه مرفوعًا، من حديث جابر رضي الله عنه، أخرجه مسلم وأبو داود والنَّسائي وأحمد وابن ماجه وغيرهم، من طريق جعفر بن محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن جابر رضي الله عنه بألفاظ مختلفة منها لأحمد عن يحيى القطَّان عن جعفر به أنَّ رسول الله صلى عليه وسلم كان يقول في خُطبته بعد التَّشهد (( إنَّ أحسنَ الحديثِ كتابُ الله، وأحسنَ الهدي هديُ محمد ) )، قال يحيى ولا أعلمه إلَّا قال (( وشرُّ الأمور محدثاتُها ... ) )الحديث.
وفي لفظ لمسلم من طريق عبد الوهاب الثَّقفي عن جعفر بن محمد في أثناء حديث قال فيه (( ويقول أمَّا بعد، إنَّ خير الحديث كتابُ الله، وخيرَ الهدي هديُ محمد، وشرُّ الأمور محدثاتها، وكلُّ بدعةٍ ضلالة ... ) )الحديث.
ومطابقته للترجمة ظاهرةٌ، والحديث من أفراده.