فهرس الكتاب

الصفحة 9118 من 11127

6129 - (حَدَّثَنَا آدَمُ) هو ابنُ أبي إياس، قال (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) أي ابن الحجَّاج، قال (حَدَّثَنَا أَبُو التَّيَّاحِ) مضى عن قريب [خ¦6125] وهو يزيدُ بن حميد الضَّبعي (قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ) رضي الله عنه (يَقُولُ إِنْ) مخففة من الثقيلة (كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيُخَالِطُنَا) أي يلاطفنا بطلاقة الوجهِ والمزح (حَتَّى يَقُولَ لأَخٍ لِي) أي من أمي (صَغِيرٍ يَا بَا عُمَيْرٍ) أصله يا أبا عمير، حذفت الألف للتخفيف، وعُمير مصغر عمر، وأبو عُمير ابن أبي طلحة زيد بن سهل الأنصاري، وهو أخو أنس بن مالك لأمه وأمهما أمِّ سُليم، مات على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان يداعب معه النَّبي صلى الله عليه وسلم ويقول يا با عمير.

(مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ؟) بضم النون وفتح الغين المعجمة، مصغر نُغَر _ بضم النون وفتح الغين _ وهو جمع نغرة طيرٌ كالعصفور، محمرُّ المنقار، وأهل المدينة يسمُّونه البلبل، وبتصغيره جاء الحديث، والجمع نُغَر ونُغْران، كصُرَد وصردان، ومعنى (( ما فعل النُّغير ) )أي ما شأنه وحاله؟ وقال الراغب الفعل التَّأثير من جهة مؤثِّرة، والعمل كلُّ فعلٍ يكون من الحيوان بقصدٍ، وقد ينسب إلى الجمادات.

قال النَّووي وفي الحديث جواز تكنية مَنْ لم يولد له، وتكنية الطِّفل وأنه ليس كذبًا، وجواز المزح فيما ليس بإثم،

ج 26 ص 52

وجواز السَّجع في الكلام الحسنِ بلا كُلفة، وملاطفة الصَّبيان وتأنيسهم، وبيان ما كان عليه النَّبي صلى الله عليه وسلم من حُسن الخلق وكرم الشمائل والتَّواضع.

ومطابقة الحديث للترجمة ظاهرةٌ. وقد أخرجه مسلم في (( الصَّلاة ) (( الاستئذان ) (( فضائل النَّبي صلى الله عليه وسلم ) )، والتِّرمذي في (( الصَّلاة ) (( البر ) )، والنَّسائي في «اليوم والليلة» وابن ماجه في (( الأدب ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت