6162 - (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) أبو سلمة المنقري التَّبوذكي، قال (حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ) بضم الواو، ابن خالد البصري (عَنْ خَالِدٍ) هو ابنُ مهران الحذَّاء (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ) أبي بَكْرة _ بفتح الموحدة وسكون الكاف _ نُفيع بن الحارث الثَّقفي، أنَّه (أَثْنَى رَجُلٌ عَلَى رَجُلٍ) قال الحافظُ العسقلاني لم أعرف اسمهما (عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) خيرًا (فَقَالَ) صلَّى الله عليه وسلَّم له (وَيْلَكَ قَطَعْتَ عُنُقَ أَخِيكَ) وفي باب (( ما يكره من التَّمادح ) )من وجه آخر عنقَ صاحبِكَ [خ¦6061] ، وقطعُ العنق مجاز عن القتل فهما مشتركان في الهلاك، وإن كان هذا دينيًا وذاك دنياويًا؛ لأنَّه أوقعه في الإعجابِ بنفسه الموجب لهلاكِ دينهِ.
(ثَلاَثًا) أي قاله ثلاثًا، ثمَّ قال صلَّى الله عليه وسلَّم (مَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَادِحًا) أحدًا (لاَ مَحَالَةَ) بفتح الميم والحاء المهملة وتخفيف اللام؛ أي لابدَّ (فَلْيَقُلْ أَحْسِبُ فُلاَنًا) كذا وكذا (وَاللَّهُ حَسِيبُهُ) أي محاسبه على عملهِ (وَلاَ أُزَكِّي)
ج 26 ص 119
بهمزة مضمومة (عَلَى اللَّهِ أَحَدًا) أي لا أشهد على الله جازمًا أنَّه عند الله، كذا وكذا؛ لأنَّه لا يعرف باطنُه ولا يقطعُ به؛ لأنَّ عاقبة أمره لا يعلمُها إلَّا الله، وهاتان الجملتان معترضتان، وقوله (إِنْ كَانَ يَعْلَمُ) متعلِّق بقوله (( فليقلْ ) ).
ومطابقة الحديث للترجمة في قوله (( ويلكَ قطعتَ عُنُق أخيك ) ). وقد مضى الحديث في (( الشَّهادات ) ) [خ¦2662] ، ومضى أيضًا عن قريب في باب (( ما يكره من التَّمادح ) ) [خ¦6061] .