6172 - (حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ) هشام بنُ عبد الملك الطَّيالسي، قال (حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ زَرِيرٍ) بفتح السين المهملة وسكون اللام، و (( زَرِير ) )_ بفتح الزاي وكسر الراء بعدها تحتية ساكنة فراء أخرى _ العطاردي _وقيل بضم الزاي وفتح الراء _ البصري، قال (سَمِعْتُ أَبَا رَجَاءٍ) بالجيم، عمران بن مَلْحان _ بكسر الميم وسكون اللام وبالحاء المهملة _ العُطَاردي مشهور بكنيته، قال (سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ) رضي الله عنهما يقول (قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاِبْنِ صَائِدٍ) وفي رواية أبي ذرٍّ عن الحمويي والمستملي بالتَّحتية المشددة، وهو الأشهر.
(قَدْ خَبَأْتُ لَكَ خَبِيئًا) وفي رواية أبي ذرٍّ أي أضمرتُ لك في صدرِي، يقال خبأت الشَّيء أخبأهُ إذا أخفيته وكلُّ شيءٍ غائب مستورٍ فهو خبأ، ومنه ما قيل كم خبايا في زوايا، كان صلَّى الله عليه وسلَّم قد أضمرَ في صدره الشَّريف {يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ} [الدخان 10] كما هو عند الإمام أحمد.
(فَمَا هُوَ؟ قَالَ) أي ابن صياد هو (الدُّخُّ) أراد أن يقول الدُّخان فلم يستطع أن يُتمَّها على عادة الكهَّان من اختطاف بعضِ الكلمات من أوليائهم من الجنِّ (قَالَ) صلَّى الله عليه وسلَّم له (اخْسَأْ) وهي كلمةٌ يزجرُ بها الكلبُ ويُطرد؛ أي اسكت صاغرًا مطرودًا، ويروى بحذف الهمزة.
ومطابقة الحديث للترجمة في قوله (( اخسأ ) )
ج 26 ص 136
والحديث من أفراده.