6218 - (حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ) الحكم بن نافع، قال (أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ) هو ابنُ أبي حمزة (عَنِ الزُّهْرِيِّ) ابن شهاب، أنَّه قال (حَدَّثَتْنِي) بالفوقية بعد المثلثة مع الإفراد (هِنْدُ) منصرفٌ وغير منصرفٍ (بِنْتُ الْحَارِثِ) الفِراسية بكسر الفاء وبالراء وبالسين المهملة بعد الراء والألف، وقيل القرشية، وكانت تحت معبد بن المقداد (أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ) هند بنت أبي أمية أمَّ المؤمنين رضي الله عنها (قَالَتِ اسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) ليلة (فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ، مَاذَا أُنْزِلَ مِنَ الْخَزَائِنِ) أريد بها الرَّحمة، كقوله تعالى {خَزَائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي} [الإسراء 100] .
(وَمَاذَا أُنْزِلَ مِنَ الْفِتَنِ) أي العذاب عبَّر عن العذاب، بالفتن؛ لأنَّها أسبابٌ مؤدِّية إلى العذاب، وقيل المراد بالخزائن أحلامه صلى الله عليه وسلم بما سيفتحُ على أمَّته من أموال الغنائم من البلاد يفتحونها، وأنَّ الفتن تنشأُ عن ذلك فهو من جملة ما أخبرَ به صلى الله عليه وسلم بوقوعه قبل وقوعه، وفي رواية أبي ذرٍّ بالإفراد (مَنْ يُوقِظُ صَوَاحِبَ الْحُجَرِ) جمع حجرة (يُرِيدُ) صلى الله عليه وسلم (أَزْوَاجَهُ) رضي الله عنهنَّ (حَتَّى يُصَلِّينَ، رُبَّ كَاسِيَةٍ) فعله محذوف؛ أي ربَّ كاسيةٍ عرفتها (فِي الدُّنْيَا) أي أثوابًا رقيقةً لا تمنع من إدراك لون البشرة (عَارِيَةٍ) أي معاقبة (فِي الآخِرَةِ) بفضيحة التَّعرِّي، أو المراد أنَّ اللابسات للثِّياب النَّفيسة عاريةٌ عن الحسنات.
ومطابقة الحديث للتَّرجمة في قوله (( فقال سبحان الله ) ).
وقد مضى الحديث في (( العلم ) )، في باب (( العلم والموعظة ) ) [خ¦115] ، وفي (( صلاة الليل ) ) [خ¦1126] ، وفي (( اللباس ) ) [خ¦5844] ، وفي (( علامات النبوة ) ) [خ¦3599] .
(وَقَالَ ابْنُ أَبِي ثَوْرٍ) بالمثلثة، هو عُبيد الله بن عبد الله بن أبي ثور (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) رضي الله عنهما (عَنْ عُمَرَ) رضي الله عنه، أنَّه(قَالَ قُلْتُ
ج 26 ص 207
لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَلَّقْتَ نِسَاءَكَ؟)بإسقاط أداة الاستفهام (قَالَ لاَ) أي لم أطلقهنَّ، قال عمر رضي الله عنه (قُلْتُ) أي متعجِّبًا (اللَّهُ أَكْبَرُ) وهذا التَّعليق طرفٌ من حديثٍ طويلٍ تقدَّم موصولًا في (( كتاب العلم ) ) [خ¦89] .
ومطابقته للتَّرجمة في قوله (( الله أكبر ) ).